وجاء موسى الزّوّار العطَّار إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، رأيت رؤيا هالتني ، رأيت صهرا لي ميّتا وقد عانقني ، وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب .
فقال : يا موسى ، توقّع الموت صباحا ومساء فإنّه ملاقينا ، ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟
قال : حسين .
فقال : أمّا إنّ ( 1 ) رؤياك تدلّ على بقائك وزيارتك أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فإنّ كلّ من عانق سمّي الحسين - عليه السّلام - يزوره - إن شاء اللَّه - .
« فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ » : مبدعهما .
وانتصابه على أنّه صفة المنادى ، أو منادى برأسه .
« أَنْتَ وَلِيِّي » : ناصري ، أو متولَّي أمري .
« فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » : أو الَّذي يتولَّاني بالنّعمة فيهما .
« تَوَفَّنِي مُسْلِماً » : اقبضني مسلما .
« وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 ) » : من آبائي . أو بعامّة الصّالحين في الرّتبة والكرامة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عبّاس بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالس في أهل بيته إذ قال : أحبّ يوسف أن يستوثق ( 3 ) لنفسه .
قال : فقيل : بماذا ، يا رسول اللَّه ؟
قال : لمّا عزل ( 4 ) له عزيز مصر [ عن مصر ] ( 5 ) ، لبس ثوبين جديدين ، أو قال :
نظيفين ، وخرج إلى فلاة من الأرض ، فصلَّى ركعات . فلمّا فرغ رفع رأسه إلى السّماء ، فقال : يا ( 6 ) « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنّك .
2 - تفسير العياشي 2 / 199 ، ح 89 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يدعون .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عجل .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .