« الْحَكِيمُ ( 100 ) » : الَّذي يفعل كلّ شيء في وقته ، وعلى وجه تقتضيه الحكمة .
نقل ( 1 ) : أنّ يوسف - عليه السّلام - طاف بأبيه في خزائنه ، فلمّا أدخله خزينة القراطيس ( 2 ) قال : يا بنيّ ، ما أعقّك ، عندك هذه القراطيس وما كتبت إليّ على ثمان مراحل ! قال : أمرني جبرئيل - عليه السّلام - .
فقال : أو ما تسأله ؟
قال : أنت أبسط منّي إليه ، فاسأله .
قال جبرئيل - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أمرني بذلك ، لقولك : وأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ قال - تعالى - : فهلَّا خفتني .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني محمّد بن عيسى ، أنّ يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى مسائل ، فعرضها على أبي الحسن - عليه السّلام - .
وأجابها - عليه السّلام - أنّه قال : فنزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - فقال له :
يا يوسف ، اخرج يدك . فأخرجها ، فخرج من بين أصابعه نور .
فقال يوسف : ما هذا ، يا جبرئيل ؟
فقال : هذه النّبوّة أخرجها اللَّه من صلبك ، لأنّك لم تقم إلى أبيك .
فحطَّ اللَّه نوره ، ومحى النّبوّة من صلبه وجعلها في ولد لاوي ، أخي يوسف ، وذلك لأنّهم لمّا أرادوا قتل يوسف قال : لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ فشكره اللَّه على ذلك ، ولمّا أرادوا أن يرجعوا إلى أبيهم من مصر ، وقد حبس يوسف أخاه ، قال :
فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فشكر اللَّه له ذلك . فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - [ عليه السّلام - ، وكان موسى من ولد لاوي ( 4 ) ، وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - عليه ] ( 5 ) السّلام - .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 509 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القرطاس .
3 - تفسير القمّي 1 / 356 - 357 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من ولده .
5 - ليس في ب .