تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الحسن بن أسباط قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - : في كم دخل يعقوب من ولده على يوسف ؟ قال : في أحد عشر ابنا . فقيل له : أسباط ؟ قال : نعم . وسألته عن يوسف وأخيه : أكان أخاه لأمّه أم ابن خالته ؟ فقال : ابن خالته . « ورَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » : قيل ( 2 ) : تحية وتكرمة له ، فإنّ السّجود كان عندهم يجري مجراها . والحقّ أنّ معناه : خرّوا لأجله سجّدا ، للَّه شكرا . وقيل ( 3 ) : الضّمير للَّه ، والواو لأبويه وإخوته . والرّفع مؤخّر عن الخرور ، وإن قدّم لفظا للاهتمام بذكره ( 4 ) بتعظيمه لهما . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « ورَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ » قال : العرش السّرير . وفي قوله : « خَرُّوا لَهُ سُجَّداً » قال : كان سجودهم ذلك عبادة للَّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا دخلوا عليه سجدوا شكرا للَّه وحده حين نظروا إليه ، وكان ذلك السّجود للَّه . وعن الهادي ( 7 ) - عليه السّلام - وقد سئل عن سجود يعقوب وولده ليوسف ، وهم أنبياء : أمّا سجود يعقوب وولده فإنّه لم يكن ليوسف ، وإنّما كان من يعقوب وولده طاعة للَّه وتحيّة ليوسف ، كما كان السّجود من الملائكة لآدم وإنّما كان ذلك منهم طاعة للَّه وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا للَّه لاجتماع شملهم ، ألم تر أنّه يقول في شكره ذلك الوقت : « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ » ( الآية ) ؟
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 197 ، ح 84 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 508 . 3 - نفس المصدر والمجلَّد / 509 . 4 - ليس في المصدر . 5 - تفسير العياشي 2 / 197 ، ح 85 . 6 - تفسير القمّي 1 / 339 . 7 - تفسير القمّي 1 / 356 .