وفي الجوامع ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قرأ : « وخرّوا للَّه ساجدين » .
« وقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ » : رأيتها أيّام الصّبا .
« قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا » : صدقا .
في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : فلمّا دخلوا على يوسف في دار الملك اعتنق أباه [ فقبله ] ( 3 ) وبكى ، [ ورفعه ] ( 4 ) ورفع خالته على سرير الملك ، ثمّ دخل منزله فادّهن واكتحل ولبس ثياب العزّ والملك ، ثمّ خرج إليهم . فلمّا رأوه سجدوا [ جميعا ] ( 5 ) له ، إعظاما له ، وشكرا للَّه . فعند ذلك قال : « يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ » .
قال : ولم يكن يوسف في تلك العشرين [ سنة ] ( 6 ) يدّهن ، ولا يكتحل ، ولا يتطيّب ، ولا يضحك ، ولا يمسّ النّساء حتّى جمع اللَّه ليعقوب شمله ، وجمع بينه وبين يعقوب وإخوته .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : عنه - عليه السّلام - مثله .
ولعلّ المراد بنفي مسّه النّساء : عدم مسهنّ للالتذاذ والشّهوة ، فلا ينافي ما سبق أنّه كان له ابن يلعب برمّانة بين يديه حين خاصم أخوه في أخيه ، فلعلَّه إنّما مسهنّ لتثقيل الأرض بتسبيح الولد ، كما مضى في اعتذار أخيه في مثله .
« وقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ » : لعلَّه لم يذكر الجبّ لئلَّا يكون تثريبا عليهم .
« وجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ » : من البادية ، لأنّهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو .
« مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إِخْوَتِي » : أفسد بيننا وحرّش . من نزغ الرّائض الدّابّة : إذا نخسها وحملها على الجري .
« إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ » : لطيف التّدبير له ، إذ ما من صعب إلَّا وتنفذ فيه مشيئته ويتسهّل دونها .
« إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ » : بوجوه المصالح والتّدبير .
هامش
1 - الجوامع / 224 .
2 - تفسير العياشي 2 / 197 ، ح 83 .
3 و 4 و 5 و 6 - من المصدر .
7 - المجمع 3 / 264 .