تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك ( 2 ) بن عبيد ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ يوسف لمّا قدم عليه الشّيخ يعقوب - عليه السّلام - دخله عزّ الملك ، فلم ينزل إليه ، فهبط جبرئيل - عليه السّلام - فقال : يا يوسف ، ابسط راحتك . فخرج منها نور ساطع ، فصار في جوّ السّماء . فقال يوسف - عليه السّلام - : يا جبرئيل ، ما هذا النّور الَّذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النّبوّة من عقبك عقوبة لمّا لم تنزل إلى الشّيخ يعقوب ، فلا يكون من عقبك نبيّ . وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى يعقوب بن يزيد : عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا تلقّى يوسف يعقوب ترجّل له يعقوب ولم يترجّل له يوسف ، فلم ينفصلا من العناق حتّى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ، ترجّل لك الصّدّيق ولم تترجّل له ابسط يدك . فبسطها ، فخرج نور من راحته . فقال له يوسف : ما هذا ؟ قال : [ هذا آية ] ( 4 ) لا يخرج من عقبك نبيّ عقوبة . وبإسناده إلى هشام بن سالم ( 5 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف - عليه السّلام - ليستقبله . فلمّا رآه يوسف همّ بأن يترجّل ليعقوب ، ثمّ نظر إلى ما هو فيه من الملك ، فلم يفعل . فلمّا سلَّم على يعقوب نزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - فقال له : يا يوسف ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصّالح إلَّا ما أنت فيه ، ابسط يدك . فبسطها فخرج من بين أصابعه نور . فقال له : ما هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا آية ( 6 ) لا يخرج من صلبك نبيّ أبدا ، عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه .
هامش
1 - الكافي 2 / 311 ، ح 15 . 2 - كذا في المصدر . وجامع الرواة 2 / 226 . وفي النسخ : مروان . 3 - العلل 1 / 55 ، ح 1 . 4 - من المصدر . 5 - العلل / 55 ، ح 2 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « إنّه » بدل « هذا آية » .