تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ذنبهم فيما بيني وبينهم . فأوحى اللَّه : إنّي قد غفرت لهم . وفي روضة الكافي ( 1 ) : عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : ما كان أولاد يعقوب أنبياء ؟ قال : لا ، ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، ولم يكن يفارقوا ( 2 ) الدّنيا إلَّا سعداء ، تابوا وتذكّروا ما صنعوا ، وأنّ الشّيخين فارقا الدّنيا ولم يكن ( 3 ) يتوبا ولم يذكرا ( 4 ) ما صنعا بأمير المؤمنين - عليه السّلام - فعليهما لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين . « فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ » : نقل ( 5 ) : أنّه وجّه إليه رواحل وأموالا ليتجهّز إليه بمن معه ، واستقبله يوسف والملك بأهل مصر ، وكان أولاده الَّذين دخلوا معه مصر اثنين وسبعين رجلا وامرأة ، وكانوا حين خرجوا مع موسى - عليه الصّلاة والسّلام - ستّمائة ألف وخمسمائة وبضعة وسبعين رجلا سوى الذّرّيّة والهرمى . « آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ » : ضمّ إليه أباه وأمّه راحيل ، كما مضى عن الباقر - عليه السّلام - في تأويل رؤياه . أو أباه وخالته ياميل ، لما سبق في رواية العيّاشيّ ( 6 ) ، أنّها هي الَّتي صارت معهم إلى مصر ، ولما يأتي في روايته : أنّه رفع أباه وخالته على سرير الملك . فإن صحّت هذه الرّواية فلعلَّه نزّلها منزلة الأمّ تنزيل العمّ منزلة الأب في قوله - تعالى - : وإِلهً آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ( 7 ) . أو لأنّ يعقوب - عليه السّلام - تزوّجها بعد أمّه وربّته ، والرّابّة تدعى : أمّا . « وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ( 99 ) » : من القحط وأصناف المكاره ، والمشيئة متعلَّقة بالدّخول المكيّف بالأمن ، والدّخول الأوّل كان في موضع خارج البلد حين استقبلهم .
هامش
1 - الكافي 8 / 246 ، ح 343 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يفارق . 3 - ليس في المصدر : يكن . 4 - المصدر : لم يتذكّرا . 5 - أنوار التنزيل 1 / 508 . 6 - تفسير العياشي 2 / 196 ، ح 79 . 7 - البقرة / 133 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 379 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي