تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
حال بني يعقوب ، هل خرجوا من الإيمان ؟ فقال : نعم . قلت : فما تقول في آدم ؟ قال : دع آدم . « قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) » : ومن حقّ المعترف بذنبه أن يصفح عنه ، ويسأل له المغفرة . « قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 ) » : أخّره إلى السّحر . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال : قلت لجعفر بن محمّد - عليه السّلام - : أخبرني عن يعقوب - عليه السّلام - لمّا قال له بنوه : « يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » فأخّر الاستغفار لهم ، ويوسف - عليه السّلام - لمّا قالوا له « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ، قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » . قال : لأنّ قلب الشّابّ أرقّ من قلب الشّيخ ، وكان جناية ولد يعقوب على يوسف وجنايتهم على يعقوب إنّما كانت بجنايتهم على يوسف ، فبادر يوسف إلى العفو عن حقّه ، وأخّر يعقوب العفو لأنّ عفوه إنّما كان عن حقّ غيره ، فأخّرهم إلى السّحر ليلة الجمعة . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، عن المفضّل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خير وقت دعوتم اللَّه فيه الأسحار . وتلا هذه الآية في قول يعقوب - عليه السّلام - : « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » وقال : أخّرهم إلى السّحر . وفيمن لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » ، فقال : أخّرهم إلى السّحر ، قال : يا ربّ ، إنّما
هامش
1 - العلل 1 / 54 ، ح 1 . 2 - الكافي 2 / 477 ، ح 6 . 3 - تفسير العياشي 2 / 196 ح 81 والفقيه 1 / 272 ، ح 1240 بتفاوت يسير .