حال بني يعقوب ، هل خرجوا من الإيمان ؟
فقال : نعم .
قلت : فما تقول في آدم ؟
قال : دع آدم .
« قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) » : ومن حقّ المعترف بذنبه أن يصفح عنه ، ويسأل له المغفرة .
« قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 ) » : أخّره إلى السّحر .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال :
قلت لجعفر بن محمّد - عليه السّلام - : أخبرني عن يعقوب - عليه السّلام - لمّا قال له بنوه :
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » فأخّر الاستغفار لهم ، ويوسف - عليه السّلام - لمّا قالوا له « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ، قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » .
قال : لأنّ قلب الشّابّ أرقّ من قلب الشّيخ ، وكان جناية ولد يعقوب على يوسف وجنايتهم على يعقوب إنّما كانت بجنايتهم على يوسف ، فبادر يوسف إلى العفو عن حقّه ، وأخّر يعقوب العفو لأنّ عفوه إنّما كان عن حقّ غيره ، فأخّرهم إلى السّحر ليلة الجمعة .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، عن المفضّل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خير وقت دعوتم اللَّه فيه الأسحار . وتلا هذه الآية في قول يعقوب - عليه السّلام - : « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » وقال : أخّرهم إلى السّحر .
وفيمن لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وروى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » ، فقال : أخّرهم إلى السّحر ، قال : يا ربّ ، إنّما
هامش
1 - العلل 1 / 54 ، ح 1 .
2 - الكافي 2 / 477 ، ح 6 .
3 - تفسير العياشي 2 / 196 ح 81 والفقيه 1 / 272 ، ح 1240 بتفاوت يسير .