وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ » - إلى قوله - « مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي » : قالوا : بدّل مكان عليّ - عليه السّلام - أبو بكر أو عمر ، اتّبعناه .
وفي أصول الكافيّ ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن الحسين ، عن عمر بن يزيد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ » .
قال : قالوا : أو بدّل عليّا .
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي السّفاتج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله اللَّه - عزّ وجلّ - : « ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ » ، يعني : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - .
وقوله : « إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » تعليل لما يكون ، فإنّ المتّبع لغيره في أمر لا يستبدّ بالتّصرّف فيه بوجه ، وجواب للنّقض بنسخ بعض الآيات ببعض ، وردّ لما عرّضوا له بهذا السّؤال من أنّ القرآن كلامه واختراعه . ولذلك قيّد التّبديل في الجواب وسمّاه عصيانا ، فقال : « إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي » ، أي : بالتّبديل .
« عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) » : وفيه إيماء بأنّهم استوجبوا العذاب بهذا الاقتراح .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
ما ترك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 ) - : « إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » حتّى نزلت سورة الفتح ، فلم يعد إلى ذلك الكلام .
« قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ » : غير ذلك .
« ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أَدْراكُمْ بِهِ » : ولا أعلمكم به على لساني .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 120 ، ح 10 .
2 - الكافي 1 / 419 ، ح 317 .
3 - تفسير القمّي 1 / 310 .
4 - تفسير العياشي 2 / 120 ، ح 12 .
5 - المصدر : « لم يزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول » بدل « ما ترك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .