- عزّ وجلّ - : أنتم أهل تحيّة اللَّه بسلامه .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدنيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ونقل عنه حديثا طويلا . يقول فيه حاكيا حال أهل الجنّة : وإذا أراد المؤمن ( 2 ) شيئا [ أو اشتهى ] ( 3 ) ، إنّما دعواه فيها إذا أراد ، أن يقول : « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ » . فإذا قالها ، تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به . وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ » ، يعني : الخدّام .
قال : « وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ، يعني بذلك : عندما يقضون من لذّاتهم من الجماع والطَّعام والشّراب ، يحمدون اللَّه - عزّ وجلّ - عند فراغهم .
وفيها ( 4 ) خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - مسندة . وفي آخرها : والجنّة لأهلها مأوى ، دعواهم فيها أحسن الدّعاء « سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ » دعاؤهم ( 5 ) المولى على ما آتاهم .
« وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
وفي مصباح الشّريعة ( 6 ) : وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ أطيب شيء في الجنّة وألذّه حبّ اللَّه والحبّ في اللَّه والحمد للَّه . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . وذلك أنّهم إذا عاينوا لما في الجنّة من النّعيم ، هاجت المحبّة في قلوبهم . فينادون عند ذلك : الحمد للَّه ربّ العالمين .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه - تعالى - منّ عليّ بفاتحة الكتاب - إلى قوله - : و « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » دعوى أهل الجنّة حين شكروا منه ( 8 ) حسن الثّواب .
« ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ » : ولو يسرع إليهم .
« اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ » .
قيل ( 9 ) : وضع موضع تعجيلهم لهم بالخير ، إشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير ، حتّى
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 100 ، ح 69 .
2 - المصدر : المؤمنون .
3 - من المصدر .
4 - الكافي 8 / 173 ، ح 193 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دعائم .
6 - مصباح الشريعة / 195 .
7 - المجمع 1 / 31 .
8 - المصدر : « للَّه » بدل « منه » .
9 - أنوار التنزيل 1 / 441 .