قال : فهل قبضت روح يوسف في جملة ما قبضت من الأرواح ؟
فقال : لا .
فعند ذلك قال لبنيه : « يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيهِ » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير : عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أخبرني عن يعقوب حين قال لولده : « اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيهِ » أكان علم أنّه حيّ وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه من الحزن ؟
قال : نعم ، علم أنّه حيّ .
قلت : وكيف علم ؟
قال : إنّه دعا في السّحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه تريال وهو ملك الموت .
فقال له تريال : ما حاجتك ، يا يعقوب ؟
قال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرّقة ؟
فقال : بل متفرّقة ، روحا روحا .
قال : فمرّ بك روح يوسف ؟
قال : لا .
فعند ذلك علم أنّه حيّ فقال لولده : « اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيهِ » .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : ابن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله ، إلَّا أنّ فيها « بريال » بالباء الموحّدة نقطا مكان « تريال » بالمثنّاة من فوق .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله أيضا ، إلَّا أنّ فيه : « قوبال » . وفيه وفي خبر آخر : تبرابل ، وهو ملك الموت . وذكر نحوه .
وفي الخرائج والجرائح ( 4 ) : وعن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ أعرابيّا اشترى من يوسف طعاما ، فقال له : إذا مررت بوادي كذا فناد : يا يعقوب ، فإنّه يخرج إليك شيخ
هامش
1 - العلل 1 / 52 ، ح 1 .
2 - الكافي 8 / 199 ، ح 238 .
3 - تفسير العياشي 2 / 189 - 190 ، ح 64 .
4 - نور الثقلين 2 / 456 ، ح 169 .