وسيم ، فقل له : إنّي رأيت بمصر رجلا يقرئك السّلام ويقول : إنّ وديعتك عند اللَّه محفوظة لن تضيع .
فلمّا بلَّغه الأعرابيّ خرّ يعقوب مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قال : هل لك من حاجة ؟
قال : لي ابنة عمّ ، وهي زوجتي ، لم تلد .
فدعا له ، فرزق منها أربعة أبطن ، في كل بطن اثنان .
وفي نهج البلاغة ( 1 ) : قال - عليه السّلام - : ولا تيأسنّ لشرّ هذه الأمّة من روح اللَّه لقوله - تعالى - : « إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ] ( 2 ) [ ولا تؤمنّهم مكر اللَّه ] ( 3 ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) ، في باب معرفة الكبائر الَّتي وعد اللَّه - عزّ وجلّ - عليها النّار : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يذكر فيه الكبائر ، يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن ذكر الشّرك باللَّه : وبعده اليأس من روح اللَّه ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول :
« إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » .
« فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ » : بعد ما رجعوا إلى مصر رجعة ثانية .
« مَسَّنا وأَهْلَنَا الضُّرُّ » : شدّة الجوع .
« وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ » : رديئة ، أو قليلة تردّ وتدفع رغبة عنها . من أزجيته :
إذا دفعته . ومنه : تزجية الزّمان .
قيل ( 5 ) : كانت دراهم زيوفا .
وقيل ( 6 ) : صوفا وسمنا ( 7 ) .
وقيل ( 8 ) : الصّنوبر ، والحبّة الخضراء .
وقيل ( 9 ) : الأقط ( 10 ) ، وسويق المقل ( 11 ) .
هامش
1 - نهج البلاغة / 542 ، حكمة 377 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - الفقيه 3 / 367 ، ح 2 .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 506 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رسمناه .
8 و 9 - نفس المصدر والموضع .
10 - الأقط : لبن محمص يجمّد حتّى يستحجر ويطبخ أو يطبخ به .
11 - المقل : حمل الدوم . والدوم : شجر عظام من الفصيلة النخيلية ، يكثر في صعيد مصر وفي بلاد العرب ، وثمرته في غلظ التّفّاحة ذات قشر صلب