حتّى أتاه ( 1 ) بنوه فضرب وجهه إلى الحائط وقال : نَّما أَشْكُوا بَثِّي وحُزْنِي ( الآية ) .
وفي حديث آخر ( 2 ) عنه : جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة ، فلمّا رآه وثب عليه ، وكان أشبه النّاس بإبراهيم ، فقال له : أنت إبراهيم خليل الرّحمن ؟
قال : لا . ( الحديث ) .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى ابن معاوية ( 4 ) الأشتر قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى اللَّه - عزّ وجلّ - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن شكا مصيبة نزلت به فإنّما يشكو ربّه .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال - عليه السّلام - : ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح ( 7 ) يشكو ربّه .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : نَّما أَشْكُوا بَثِّي وحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أنّ جبرئيل أتاه ، فقال : يا يعقوب ، إنّ اللَّه يقرأ عليك السّلام ويقول :
أبشر وليفرح قلبك ، فو عزّتي ، لو كانا ميّتين لنشرتهما لك ، اصنع طعاما للمساكين فإنّ أحبّ عبادي إليّ المساكين ، أو تدري لم أذهبت بصرك وقوّست ظهرك ؟ لأنّكم ذبحتم شاة وأتاكم فلان ( 9 ) المسكين ، وهو صائم ، فلم تطعموه شيئا . فكان يعقوب بعد ( 10 ) ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديا فنادى : ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغدّ مع يعقوب . وإذا كان صائما أمر مناديا ينادي [ ألا ] ( 11 ) من كان صائما فليفطر مع يعقوب .
رواه الحاكم ، أبو عبد اللَّه في صحيحه .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حصل .
2 - تفسير العياشي 2 / 189 ، ح 62 .
3 - المعاني / 407 ، ح 84 .
4 - المصدر : أبي معاوية .
5 - نور الثقلين 2 / 454 ، ح 161 .
6 - نهج البلاغة / 508 ، حكمة 228 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فإنّما » بدل « فقد أصبح » .
8 - المجمع 3 / 258 .
9 - ليس في المصدر .
10 - ليس في أ ، ب .
11 - من المصدر .
12 - الكافي 2 / 666 ، ح 4 .