الفريقين .
والمراد بالأوّلين : من أنكر البعث ، ولم ير إلَّا الحياة الدّنيا . وبالآخرين : من ألهاه حبّ العاجل عن التّأمّل في الآجل والإعداد له .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : « الآيات » أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - . والدّليل على ذلك
قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ما للَّه آية أكبر منّي .
« أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) » : بما واطبوا عليه وتمرّنوا به من المعاصي .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ » : بسبب إيمانهم إلى سلوك سبيل يؤدّي إلى الجنّة . أو لإدراك الحقائق ، كما
قال - عليه السّلام - : من عمل بما علم ، ورثه اللَّه علم ما لم يعلم . أو لما يريدونه في الجنّة .
ومفهوم التّرتيب وإن دلّ على أنّ سبب الهداية هو الإيمان والعمل الصّالح ، لكن دلّ منطوق قوله : « بإيمانهم » على استقلال الإيمان بالسّببيّة ، وأنّ العمل ، كالتّتمّة والرّديف له .
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ » : استئناف . أو خبر ثان . أو حال من الضّمير المنصوب على المعنى الأخير . وقوله : « فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) » : خبر . أو حال أخرى منه ، أو من « الأنهار » . أو متعلَّق « بتجري » ، أو « بيهدي » .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) : حدّثني عليّ بن عبد اللَّه الورّاق ومحمد بن أحمد السّنانيّ ( 3 ) وعليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق - رضي اللَّه عنه - قالوا : حدّثنا أبو العبّاس ، أحمد بن يحيى بن زكريّا القطَّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللَّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه [ عن ] ( 4 ) ، جعفر بن سليمان البصريّ ( 5 ) ، عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 309 .
2 - التوحيد / 241 ، ح 1 .
3 - كذا في المصدر وتنقيح المقال 2 / 71 . وفي النسخ : محمد بن علي السناني .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 152 . وفي النسخ : جعفر بن سليمان النضريّ .