أخذت المنطقة ، فربطتها في حقوه ( 1 ) . وألبسته قميصا ، وبعثت به إليه . وقالت : سرقت المنطقة ، فوجدت عليه ، وكان إذا سرق أحد في ذلك الزّمان ، دفع إلى صاحب السّرقة .
فأخذته ، فكان عندها .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى إسماعيل بن همّام ، عن الرّضا - عليه السّلام - نحوه .
حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ ( 3 ) - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا جعفر بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه ( 4 ) بن محمّد بن خالد قال : حدّثني الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سمعت عليّ بن موسى الرّضا يقول : كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا ، استرقّ به . وكان يوسف عند عمّته ، وهو صغير . وكانت تحبّه . وكانت لإسحاق - عليه السّلام - منطقة ألبسها إيّاه يعقوب - عليه السّلام - فكانت عند ابنته .
وإنّ يعقوب طلب يوسف ( 5 ) من عمّته . فاغتمّت لذلك ، وقالت : دعه حتّى أرسله إليك . فأرسلته . وأخذت المنطقة فشدّتها ( 6 ) في وسطه تحت الثّياب .
فلمّا أتى يوسف [ أباه ، جاءت ، فقالت : سرقت المنطقة . ففتّشته ، فوجدتها في وسطه . فلذلك قال إخوة يوسف ، ] ( 7 ) حيث جعل الصّاع في وعاء أخيه ( 8 ) ، فقال لهم يوسف : ما جزاء من وجد في رحله ؟ قالوا : هو جزاؤه ، كما جرت السّنّة الَّتي تجري فيهم .
« فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ » . ولذلك قال إخوة يوسف :
« إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ » . يعنون المنطقة . « فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ » .
وفي تفاسير العامّة ( 9 ) : كان لأبي أمّه صنم . فسرقه وكسّره ، وألقاه في الجيف .
هامش
1 - الحقو : معقد الإزار ، ويسمّى بالخصر .
2 - العيون 2 / 75 ، ح 5 .
3 - نفس المصدر والمجلَّد / 75 - 76 ، ح 6 .
4 - المصدر : عبيد اللَّه .
5 - المصدر : زيادة يأخذه .
6 - المصدر : وشدّها .
7 - ليس في أ ، ر ، ب .
8 - المصدر : زيادة « إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل » .
9 - أنوار التنزيل 1 / 504 ، وتفسير الجلالين المطبوع في هامش أنوار التنزيل 1 / 504 .