بعد ما توكّلت عليّ .
« ولَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ » :
وقرئ ( 1 ) : « ردّت » بنقل كسرة الدّال المدغمة إلى الرّاء ، نقلها في بيع وقيل .
« قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي » : ما ذا نطلب ! ؟ هل من مزيد على ذلك ، أكرمنا ، وأحسن مثوانا ، وباع منّا ، وردّ علينا متاعنا ! ؟ أو : لا نطلب وراء ذلك إحسانا . أو : لا نبغي في القول ، ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه . أو : ما نريد منك بضاعة أخرى .
وقرئ ( 2 ) : « ما تبغي » - على الخطاب - أي : أيّ شيء تطلب وراء هذا من الإحسان ، أو من الدّليل على صدقنا ! ؟
« هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا » :
استئناف موضّح لقوله : « ما نَبْغِي » .
« ونَمِيرُ أَهْلَنا » :
معطوف على محذوف . أي : ردّت إلينا فنستظهر بها ، ونمير أهلنا بالرّجوع إلى الملك .
« ونَحْفَظُ أَخانا » عن المخاوف في ذهابنا وإيابنا .
« ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ » : وسق بعير ، باستصحاب أخينا . هذا إذا كانت « ما » استفهاميّة . فأمّا إذا كانت نافية ، احتمل ذلك ، واحتمل أن تكون الجمل معطوفة على « ما نَبْغِي » . أي : لا نبغي فيما نقول ، ونمير أهلنا ونحفظ أخانا .
« ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) » ، أي : مكيل قليل لا يكفينا .
استقلَّوا ما كيل لهم ، فأرادوا أن يضاعفوه بالرّجوع إلى الملك ، ويزدادوا إليه ما يكال لأخيهم .
ويجوز أن تكون الإشارة إلى « كَيْلَ بَعِيرٍ » . أي : ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ، ولا يتعاظمه .
وقيل ( 3 ) : إنّه من كلام يعقوب . ومعناه : انّ حمل بعير شيء يسير ، لا يخاطر لمثله بالولد .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 501 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 501 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 502 .