تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
رحالهم ، ولا تعلموهم بذلك . ( الحديث ) . « ولَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ » : أصلحهم بعدّتهم ، وأوقر ركائبهم بما جاؤوا لأجله . والجهاز : ما يعدّ من الأمتعة للنّقلة ، كعدد السّفر ، وما يحمل من بلدة إلى أخرى ، وما تزفّ للمرأة إلى زوجها . وقرئ ( 1 ) : « بجهازهم » بالكسر . « قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : [ وأعطاهم ، و ] ( 3 ) أحسن إليهم في الكيل ، وقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللَّه ، الَّذي ألقاه نمرود في النّار ، فلم يحترق ، وجعلها اللَّه عليه بردا وسلاما . قال : فما فعل أبوكم ؟ قالوا : شيخ ضعيف . قال : فلكم أخ [ غيركم ] ( 4 ) ؟ قالوا : لنا أخ من أبينا ، لا من أمّنا . قال : فإذا رجعتم إليَّ فائتوني به . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - : قال لهم يوسف : قد بلغني أنّ لكم أخوين ( 6 ) لأبيكم . فما فعلا ؟ قالوا : أمّا الكبير منهما ، فإنّ الذّئب أكله . وأمّا الصّغير فخلَّفناه عند أبيه ، وهو به ضنين ( 7 ) ، وعليه شفيق . قال : فإنّي أحبّ أن تأتوني به معكم ، إذا جئتم لتمتارون . « أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ » : أتمّه ، « وأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) » للضّيف والمضيفين لهم . وكان أحسن إنزالهم وضيافتهم . « فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي ولا تَقْرَبُونِ ( 60 ) » ، أي : لا تقربوني ، ولا تدخلوا دياري . وهو إمّا نفي ، وإمّا نهي معطوف على الجزاء . « قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ » : سنجتهد في طلبه من أبيه . « وإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) » ذلك ، لا نتوانى فيه . « وقالَ لِفِتْيانِهِ » : لغلمانه الكيّالين . جمع فتى .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 500 . 2 - تفسير القميّ 1 / 347 . 3 و 4 - من المصدر . 5 - تفسير العياشي 2 / 181 ، ح 42 في ضمن حديث طويل . 6 - المصدر : أخوان . 7 - أ ، ب : صغين . والضنين : البخيل .