رحالهم ، ولا تعلموهم بذلك . ( الحديث ) .
« ولَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ » : أصلحهم بعدّتهم ، وأوقر ركائبهم بما جاؤوا لأجله .
والجهاز : ما يعدّ من الأمتعة للنّقلة ، كعدد السّفر ، وما يحمل من بلدة إلى أخرى ، وما تزفّ للمرأة إلى زوجها .
وقرئ ( 1 ) : « بجهازهم » بالكسر .
« قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : [ وأعطاهم ، و ] ( 3 ) أحسن إليهم في الكيل ، وقال لهم :
من أنتم ؟ قالوا : نحن بنو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللَّه ، الَّذي ألقاه نمرود في النّار ، فلم يحترق ، وجعلها اللَّه عليه بردا وسلاما . قال : فما فعل أبوكم ؟ قالوا : شيخ ضعيف . قال : فلكم أخ [ غيركم ] ( 4 ) ؟ قالوا : لنا أخ من أبينا ، لا من أمّنا . قال : فإذا رجعتم إليَّ فائتوني به .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - : قال لهم يوسف : قد بلغني أنّ لكم أخوين ( 6 ) لأبيكم . فما فعلا ؟ قالوا : أمّا الكبير منهما ، فإنّ الذّئب أكله . وأمّا الصّغير فخلَّفناه عند أبيه ، وهو به ضنين ( 7 ) ، وعليه شفيق . قال : فإنّي أحبّ أن تأتوني به معكم ، إذا جئتم لتمتارون .
« أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ » : أتمّه ، « وأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) » للضّيف والمضيفين لهم . وكان أحسن إنزالهم وضيافتهم .
« فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي ولا تَقْرَبُونِ ( 60 ) » ، أي : لا تقربوني ، ولا تدخلوا دياري . وهو إمّا نفي ، وإمّا نهي معطوف على الجزاء .
« قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ » : سنجتهد في طلبه من أبيه .
« وإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) » ذلك ، لا نتوانى فيه .
« وقالَ لِفِتْيانِهِ » : لغلمانه الكيّالين . جمع فتى .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 500 .
2 - تفسير القميّ 1 / 347 .
3 و 4 - من المصدر .
5 - تفسير العياشي 2 / 181 ، ح 42 في ضمن حديث طويل .
6 - المصدر : أخوان .
7 - أ ، ب : صغين . والضنين : البخيل .