تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إلى ما كنت عليه . « وأَمَّا الآخَرُ » - يريد الخبّاز - « فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ولم يكن رأى ذلك وكذب . فقال له يوسف : أنت يقتلك الملك ، ويصلبك ، وتأكل الطَّير من دماغك . فجحد الرّجل فقال : إنّي لم أر ذلك . فقال يوسف : « قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) » : أي : قطع الأمر الَّذي تستفتيان فيه ، وهو ما يؤول إليه أمركما . ولذلك وحّده ، فإنّهما ، وإن استفتيا في الأمرين ، لكنّهما أرادا استبانة غاية ما نزل بهما . « وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » : اذكر حالي عند الملك ، كي يخلَّصني . « فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ » : قيل ( 2 ) : فأنسى صاحب الشّراب أن يذكره لربّه . فأضاف إليه المصدر ، لملابسته له . أو : أنسى يوسف ذكر اللَّه ، حتّى استعان بغيره . ويؤيّده قوله - عليه السّلام - : رحم اللَّه أخي يوسف ! لو لم يقل : « اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » ، لما لبث في السّجن سبعا بعد الخمس . « فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 ) » : البضع ما بين الثّلاث إلى التّسع . من البضع ، وهو : القطع . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) ، عن الصادق - عليه السّلام - قال : سبع سنين . وفيه ( 4 ) : وفي رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أمر الملك بحبس يوسف - إلى قوله : - ثمّ « قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » . قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللَّه فيدعوه . فلذلك قال اللَّه : « فَأَنْساهُ » - إلى قوله : - « سِنِينَ » . قال : فأوحى اللَّه إلى يوسف في ساعته ( 5 ) تلك :
هامش
الملك ، وسقيته إيّاها . ثمّ قال بعد كلام طويل ما نقله المؤلَّف ( ره ) من قوله : « فروي أنه قال : أمّا العناقيد . . . » . 1 - تفسير القميّ 1 / 344 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 497 . 3 - تفسير العياشي 2 / 178 ، ح 30 . 4 - نفس المصدر / 176 ، ح 23 ، إلَّا أنّ الرواية عن طربال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساعة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي