إلى ما كنت عليه .
« وأَمَّا الآخَرُ » - يريد الخبّاز - « فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ولم يكن رأى ذلك وكذب . فقال له يوسف : أنت يقتلك الملك ، ويصلبك ، وتأكل الطَّير من دماغك . فجحد الرّجل فقال : إنّي لم أر ذلك .
فقال يوسف :
« قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) » :
أي : قطع الأمر الَّذي تستفتيان فيه ، وهو ما يؤول إليه أمركما . ولذلك وحّده ، فإنّهما ، وإن استفتيا في الأمرين ، لكنّهما أرادا استبانة غاية ما نزل بهما .
« وقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » : اذكر حالي عند الملك ، كي يخلَّصني .
« فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ » :
قيل ( 2 ) : فأنسى صاحب الشّراب أن يذكره لربّه . فأضاف إليه المصدر ، لملابسته له . أو : أنسى يوسف ذكر اللَّه ، حتّى استعان بغيره . ويؤيّده
قوله - عليه السّلام - : رحم اللَّه أخي يوسف ! لو لم يقل : « اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » ، لما لبث في السّجن سبعا بعد الخمس .
« فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 ) » :
البضع ما بين الثّلاث إلى التّسع . من البضع ، وهو : القطع .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) ، عن الصادق - عليه السّلام - قال : سبع سنين .
وفيه ( 4 ) : وفي رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أمر الملك بحبس يوسف - إلى قوله : - ثمّ « قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » .
قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللَّه فيدعوه . فلذلك قال اللَّه : « فَأَنْساهُ » - إلى قوله : - « سِنِينَ » . قال : فأوحى اللَّه إلى يوسف في ساعته ( 5 ) تلك :
هامش
الملك ، وسقيته إيّاها . ثمّ قال بعد كلام طويل ما نقله المؤلَّف ( ره ) من قوله : « فروي أنه قال : أمّا العناقيد . . . » .
1 - تفسير القميّ 1 / 344 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 497 .
3 - تفسير العياشي 2 / 178 ، ح 30 .
4 - نفس المصدر / 176 ، ح 23 ، إلَّا أنّ الرواية عن طربال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساعة .