قيل ( 1 ) : أي : في قبح الزّنا وسوء مغبّته ، لخالطها ، لشبق الغلمة وكثرة المبالغة .
والجواب محذوف ، يدلّ عليه المذكور سابقا ، عند من لم يجوّز تقديم الجزاء عليها . ومن جوّزه ، فلا حاجة إليه .
وقيل ( 2 ) : رأى جبرئيل .
وقيل ( 3 ) : تمثّل له يعقوب عاضّا على أنامله .
وقيل ( 4 ) : « قطفير » .
وقيل ( 5 ) : نودي : يا يوسف ! أنت مكتوب في الأنبياء ، وتعمل عمل السّفهاء ! ؟
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - مجيبا لبعض الزّنادقة - وقد قال : وأجده وقد شهر هفوات الأنبياء . يقول : في يوسف : « ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » - :
وأمّا هفوات الأنبياء - عليهم السّلام - وما بيّنه اللَّه في كتابه [ ووقوع الكناية من أسماء من اجترم أعظم ممّا اجترمته الأنبياء ، ممّن شهد الكتاب بظلمهم ] ( 7 ) ، فإنّ ذلك من أدلّ الدّلائل على حكمة اللَّه الباهرة ، وقدرته القاهرة ، وعزّته الظَّاهرة . لأنّه علم أنّ براهين الأنبياء - عليهم السّلام - تكبر في صدور أممهم ، وأنّ منهم من يتّخذ بعضهم إلها ، كالَّذي كان من النّصارى في ابن مريم . فذكرها ، دلالة على تخلَّفهم ( 8 ) عن الكمال الَّذي انفرد ( 9 ) به - عزّ وجلّ - .
وفي مجمع البيان ( 10 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : « البرهان » النّبوّة المانعة من ارتكاب الفواحش ، والحكمة الصّارفة عن القبائح ( 11 ) .
« كَذلِكَ » ، أي : مثل ذلك التّثبيت ثبّتناه . أو : الأمر مثل ذلك « لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ » : خيانة السّيّد « والْفَحْشاءَ » : الزّنا .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 12 ) ، بإسناده إلى خلف بن حمّاد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
هامش
1 و 2 و 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 492 .
6 - الإحتجاج 1 / 345 - 349 .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تخليهم .
9 - المصدر : تفرد .
10 - المجمع 3 / 225 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القبيح .
12 - المعاني / 172 ، ح 1 .