أيسوا ( 1 ) ورجعوا -
وسيأتي تمام الخبر - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : فأدنوه ( 3 ) من رأس الجبّ ، وقالوا : انزع قميصك .
فبكى وقال : يا إخوتي ! لا تجرّدوني . فسلّ واحد منهم عليه السّكّين وقال : لئن لم تنزعه ، لأقتلنّك ! فنزعه . فدّلوه في البئر ( 4 ) وتنحّوا عنه .
فقال يوسف في الجبّ : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ! ارحم ضعفي وقلَّة حيلتي وصغري .
ثمّ قال عليّ بن إبراهيم - ونسب ابن طاوس قوله هذا إلى الصّادق عليه السّلام - :
ورجع إخوته فقالوا : نعمد إلى قميصه ، فنلطَّخه بالدّم ونقول لأبينا : إنّ الذّئب أكله . فقال لهم أخوهم ( 5 ) لاوي : يا قوم ، ألسنا بني يعقوب إسرائيل اللَّه ابن إسحاق ذبيح اللَّه ( 6 ) ابن إبراهيم خليل اللَّه ! ؟ أفتظنّون أن اللَّه يكتم هذا الخبر عن أنبيائه ! ؟
[ فقالوا : وما الحيلة ؟ قال : نقوم ونغتسل ونصلَّي جماعة ، ونتضرّع إلى اللَّه - تعالى - أن يكتم ذلك الخبر عن نبيّه ] ( 7 ) فإنّه جواد كريم . فقاموا واغتسلوا . وكانوا في سنّة إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنّهم لا يصلَّون جماعة حتّى يبلغوا أحد عشر [ رجلا ] ( 8 ) فيكون واحد منهم إماما ، وعشرة يصلَّون خلفه .
قالوا : وكيف نصنع ، وليس لنا إمام ؟ فقال لاوي : نجعل اللَّه إمامنا . فصلَّوا وتضرّعوا ( 9 ) وبكوا . وقالوا : يا ربّ ، أكتم علينا هذا .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عمّار الدّهّان ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
لمّا طرح إخوة يوسف [ يوسف ] ( 11 ) في الجبّ ، أتاه جبرئيل - عليه السّلام - . فدخل
هامش
1 - المصدر : أمسوا .
2 - تفسير القميّ 1 / 340 - 342 باختلاف يسير .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأتوه .
4 - كذا في ب . وفي النسخ والمصدر : اليم .
5 - ليس في المصدر .
6 - المصدر : نبيّ اللَّه .
7 - ليس في المصدر .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جزعوا .
10 - الكافي 2 / 556 ، ح 4 .
11 - من المصدر .