تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ظلموا . والرّكون إليه منهيّ عنه . « وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ » : من أنصار يمنعون العذاب عنكم . « ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) » : ثمّ لا ينصركم اللَّه ، إذ سبق في حكمه أن يعذّبكم به ولا يبقى عليكم . و « ثمّ » لاستبعاد نصره إيّاهم ، وقد أوعدهم بالعذاب عليه وأوجبه لهم . ويجوز أن يكون منزلا منزلة الفاء لمعنى الاستبعاد . فإنّه لمّا بيّن أنّ اللَّه - تعالى - يعذّبهم ، وأنّ غيره لا يقدر على نصرهم ، أنتج ذلك أنهم لا ينصرون أصلا . « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » : غدوة وعشيّة . وانتصابه على الظَّرف ، لأنّه مضاف إليه . « وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » : وساعات منه قريبة من النّهار . فإنّه من : أزلفه : إذا قرّبه . وهو جمع زلفة . وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وقال في ذلك « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » . وطرفاه ( 2 ) المغرب والغداة ، « وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » هي صلاة العشاء الآخرة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - مثله ( 4 ) . وقيل ( 5 ) : صلاة العشيّة والعصر . وقيل ( 6 ) : الظَّهر . وصلاة الزّلف المغرب والعشاء . وقرئ ( 7 ) : « زلفا » بضمّتين وضمّة وسكون ، كبسر وبسر في بسرة . و « زلفى » بمعنى زلفة ، كقربى وقربة . « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » : يكفرّنها . وفي الحديث النّبوّي المشهور ( 8 ) : أنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنب
هامش
1 - التهذيب 2 / 241 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « طرفاء » بدل « وطرفاه » . 3 - تفسير العياشي 2 / 161 ، ح 73 . 4 - ليس في أ ، ب . 5 و 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 484 . 8 - نفس المصدر والموضع .