ظلموا . والرّكون إليه منهيّ عنه .
« وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ » : من أنصار يمنعون العذاب عنكم .
« ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) » : ثمّ لا ينصركم اللَّه ، إذ سبق في حكمه أن يعذّبكم به ولا يبقى عليكم .
و « ثمّ » لاستبعاد نصره إيّاهم ، وقد أوعدهم بالعذاب عليه وأوجبه لهم . ويجوز أن يكون منزلا منزلة الفاء لمعنى الاستبعاد . فإنّه لمّا بيّن أنّ اللَّه - تعالى - يعذّبهم ، وأنّ غيره لا يقدر على نصرهم ، أنتج ذلك أنهم لا ينصرون أصلا .
« وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » : غدوة وعشيّة .
وانتصابه على الظَّرف ، لأنّه مضاف إليه .
« وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » : وساعات منه قريبة من النّهار . فإنّه من : أزلفه : إذا قرّبه . وهو جمع زلفة .
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وقال في ذلك « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » . وطرفاه ( 2 ) المغرب والغداة ، « وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » هي صلاة العشاء الآخرة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - مثله ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : صلاة العشيّة والعصر .
وقيل ( 6 ) : الظَّهر . وصلاة الزّلف المغرب والعشاء .
وقرئ ( 7 ) : « زلفا » بضمّتين وضمّة وسكون ، كبسر وبسر في بسرة . و « زلفى » بمعنى زلفة ، كقربى وقربة .
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » : يكفرّنها .
وفي الحديث النّبوّي المشهور ( 8 ) : أنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنب
هامش
1 - التهذيب 2 / 241 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « طرفاء » بدل « وطرفاه » .
3 - تفسير العياشي 2 / 161 ، ح 73 .
4 - ليس في أ ، ب .
5 و 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 484 .
8 - نفس المصدر والموضع .