الكبائر .
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عمّن حدّثه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » قال : صلاة المؤمن بالَّليل تذهب بما عمل من ذنب بالنّهار .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل ( 3 ) بن عثمان المراديّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللَّه بعدهنّ إلَّا هالك : يهمّ العبد بالحسنة فيعملها .
فإن هو لم يعملها ، كتب اللَّه له حسنة ( 4 ) . وإن هو عملها ، كتب اللَّه له عشرا . ويهمّ بالسّيّئة أن يعملها . فإن لم يعملها ، لم يكتب عليه شيء . وإن هو عملها ، أجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات - وهو صاحب الشّمال - : لا تعجل . عسى أن يتبعها ( 5 ) بحسنة تمحوها . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . أو الاستغفار . فإن هو قال : « أستغفر اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشّهادة العزيز الحكيم الغفور الرّحيم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه » ، لم يكتب عليه شيء . وإن مضت سبع ساعات ، ولم يتبعها ( 6 ) بحسنة واستغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات :
أكتب على الشّقيّ المحروم .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى أصحابنا عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال :
واعلم أنّه ليس شيء أضرّ عاقبة ، ولا أسرع ندامة ، من الخطيئة . وأنّه ليس شيء أشدّ طلبا ، ولا أسرع دركا للخطيئة ، من الحسنة . أما إنّها تدرك الذّنب العظيم القديم المنسيّ عند صاحبه ، فتنحته ( 8 ) وتسقطه وتذهب به بعد إثباته ( 9 ) . وذلك قوله
هامش
1 - الكافي 3 / 266 ، ح 10 .
2 - الكافي 2 / 429 - 430 ، ح 4 .
3 - المصدر ، ب : فضل .
4 - المصدر : زيادة « بحسن نيّته » .
5 - أ ، ر : يبقها .
6 - أ ، ر : لم يبقها .
7 - المجمع 3 / 201 .
8 - المصدر : عامله فتجتذبه .
9 - ب : إسقاطه .