وقرئ ( 1 ) : « فتمسّكم » - بكسر التّاء - على لغة تميم . و « تركنوا » على البناء للمفعول ، من أركنه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » . قال : ركون مودّة ونصيحة وطاعة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروي عنهم - عليهم السّلام - مثله .
وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، رفعه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَرْكَنُوا » - إلى قوله : - « النَّارُ » قال : هو الرّجل يأتي السّلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في ( 5 ) كيسه فيعطيه .
وفي روضة الكافي ( 6 ) كلام لعليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في الوعظ والزّهد في الدّنيا : ولا تركنوا إلى الدّنيا ! فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ولا تَرْكَنُوا » - إلى قوله : - « النَّارُ » .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : وعن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - قال : قال إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أوصى [ إلى أمير المؤمنين ] ( 8 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وكان فيما ( 9 ) أوصى به - إلى أن قال : - لا تركن إلى ظالم ، وإن كان حميما قريبا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 10 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « ولا تَرْكَنُوا » ( الآية ) قال : أما إنّه لم يجعلها خلودا ، ولكن تمسّكم . فلا تركنوا إليهم .
وفي الآية دلالة على وجوب العصمة في الإمام وأولي الأمر . لأنّ الإمام واجب الإطاعة ، بقوله ( 11 ) : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ . ووجوب الإطاعة يستلزم الرّكون . وغير المعصوم من يصدر عنه الذّنب أحيانا ، فيصدق عليه أنّه من الَّذين
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 484 .
2 - تفسير القمّي 1 / 338 .
3 - المجمع 3 / 200 .
4 - الكافي 5 / 108 - 109 ، ح 12 .
5 - المصدر : إلى .
6 - الكافي 8 / 75 ، ضمن ح 29 .
7 - الخصال 2 / 543 ، ضمن ح 19 .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فيما كان » بدل « وكان فيما » .
10 - تفسير العياشي 2 / 161 ، ح 72 .
11 - النساء / 59 .