كثير ، فيقدّمهم فيضرب أعناقهم . وأمّا قوله : « ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ » ( 1 ) « ( مِنْ رَبِّكَ ) لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، قال : لولا ما تقدّم فيهم من اللَّه - عزّ ذكره - ما أبقى القائم منهم أحدا ( 2 ) .
« وإِنَّهُمْ » : وإنّ كفّار قومك « لَفِي شَكٍّ مِنْهُ » : من القرآن « مُرِيبٍ ( 110 ) » : موقع للرّيبة .
« وإِنَّ كُلًّا » : كلّ ( 3 ) المختلفين ، المؤمنين منهم والكافرين .
والتّنوين بدل المضاف إليه .
وقرأ ( 4 ) ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتّخفيف مع الإعمال ، اعتبارا للأصل .
« لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال : في القيامة .
واللَّام الأولى موطَّئة للقسم ، والثّانية للتّأكيد ، أو بالعكس . و « ما » مزيدة بينهما للفصل .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر وحمزة : « لمّا » - بالتّشديد - على أنّ أصله : « لمن ما » فقلبت النّون ميما [ للإدغام . فاجتمعت ثلاث ميمات ] ( 7 ) فحذفت أولاهنّ . والمعنى : لمن الَّذين يوفّينّهم ربّك جزاء أعمالهم .
وقرئ ( 8 ) : « لمّا » - بالتنوين - أي : جميعا ، كقوله ( 9 ) : أَكْلًا لَمًّا . وإِنْ كُلٌّ لَمَّا على أنّ « إن » نافية و « لمّا » بمعنى إلَّا . وقد قرئ به ( 10 ) .
« إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 ) » فلا يفوته شيء منه ، وإن خفي .
« فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » :
لمّا بيّن أمر المختلفين في التّوحيد والنّبوّة ، وأطنب في شرح الوعد والوعيد ، أمر رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالاستقامة مثل ما أمر بها . وهي شاملة للاستقامة في العقائد - كالتّوسّط بين التّشبيه والتّعطيل بحيث يبقى العقل مصونا من الطَّرفين - والأعمال ، من
هامش
1 - المصدر : الفصل .
2 - المصدر : واحدا .
3 - ب : كلّ من المختلفين .
4 - أنوار التنزيل 1 / 483 .
5 - تفسير القمّي 1 / 338 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 483 .
7 - ليس في أ ، ب .
8 - أنوار التنزيل 1 / 483 .
9 - الفجر / 19 .
10 - أي : « إن كلٌّ إلَّا » .