يقل ( 1 ) بالفاعل المختار ، وجعل تلك الوقائع لأسباب فلكيّة اتّفقت في تلك الأيّام ، لا لذنوب المهلكين بها .
« ذلِكَ » :
إشارة إلى يوم القيامة . وعذاب الآخرة دلّ عليه .
« يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ » ، أي : يجمع له النّاس . والتّغيير للدّلالة على ثبات معنى الجمع لليوم ، وأنّه من شأنه لا محالة ، وأنّ النّاس لا ينفكّون عنه . فهو أبلغ من قوله ( 2 ) :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ .
ومعنى الجمع له : الجمع لما فيه من المحاسبة والمجازاة .
« وذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 ) » :
قيل ( 3 ) : أي مشهود فيه أهل السّموات والأرضين . فاتّسع فيه بإجراء الظَّرف مجرى المفعول به ، كقوله :
* في محفل من نواصي النّاس مشهود *
أي : كثير شاهدوه .
ولو جعل اليوم مشهودا ( 4 ) في نفسه ، لبطل الغرض من تعظيم اليوم وتمييزه . فإنّ سائر الأيّام كذلك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : يشهد عليه الأنبياء والرّسل .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن رجاله ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ذلِكَ يَوْمٌ » - إلى قوله - : « يَوْمٌ مَشْهُودٌ » قال : المشهود يوم عرفة .
والمجموع له النّاس يوم القيامة .
وبإسناده ( 7 ) إلى محمّد بن هاشم ، عمّن روى عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - ب : لم يقبل .
2 - التغابن / 9 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 481 .
4 - ب : زيادة فيه .
5 - تفسير القمّي 1 / 338 .
6 - المعاني / 298 ، ح 1 .
7 - المعاني / 299 ، ح 5 .