فقال : « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » .
فأمره بمحمل ( 1 ) هو ومن معه إلَّا امرأته . ثمّ اقتلعها ، - يعني : المدينة - جبرئيل بجناحه ( 2 ) من سبعة أرضين . ثمّ رفعها ، حتّى سمع أهل السّماء الدّنيا نباح الكلاب وصراخ الدّيوك . ثمّ قلبها ، وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجّيل .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أمكن من نفسه ، طائعا يلعب به ، ألقى اللَّه عليه شهوة النّساء .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن عبيد اللَّه ( 6 ) الدّهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عطيّة ، أخي أبي العرام قال : ذكرت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المنكوح من الرّجال .
فقال : ليس يبلى اللَّه بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة . إنّ في أدبارهم أرحاما منكوسة ، وحياء أدبارهم ، كحياء المرأة . قد شرك فيهم ابن لإبليس يقال له : زوال . فمن شرك فيه من الرّجال ، كان منكوحا . ومن شارك ( 7 ) من النّساء ، كانت من الموارد .
والعامل ( 8 ) على هذا من الرّجال إذا بلغ أربعين سنة ، لم يتركه . وهم بقيّة سدوم . أما إنّي لست أعني بهم : بقيّتهم أنّه ولدهم ولكنّهم ( 9 ) من طينتهم .
قال : قلت : سدوم الَّتي قلبت ؟
قال : هي أربع مدائن : سدوم وصريم ولدماء وعميراء .
قال أتاهن ( 10 ) جبرئيل - عليه السّلام - وهنّ مقلوبات ( 11 ) إلى تخوم الأرض السّابعة ،
هامش
1 - المصدر : فيحمل .
2 - المصدر : بجناحيه .
3 - الكافي 5 / 549 ، ح 1 .
4 - المصدر : عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى .
5 - الكافي 5 / 549 ، ح 2 .
6 - المصدر : عبد اللَّه .
7 - المصدر : شرك فيه .
8 - كذا في المصدر وب . وفي سائر النسخ :
المعامل .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أنّهم ولدوهم ولكن .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولدنا عميرا أتاهنّ .
11 - أ ، ب ، ر : مغلوبات . والمصدر :
مقلوعات .