قالوا : وما حاجتك ؟
قال : تأخذونهم السّاعة ، فإنّي أخاف أن يبدو لربّي فيهم .
[ فقالوا : يا لوط ] ( 1 ) فقال « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » لمن يريد أن يأخذ ( 2 ) . فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : رحم اللَّه لوطا ، لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنّه منصور حيث يقول : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » . أيّ ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة . فقال اللَّه - عزّ وجلّ - لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » من ظالمي أمّتك إن عملوا ما عمل قوم لوط .
قال : وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من ألحّ في وطء الرّجال ، لم يمت حتّى يدعو الرّجال إلى نفسه .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، [ عن أبيه ] ( 4 ) عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل . فمرّوا بإبراهيم - عليه السّلام - وهم معتمّون . فسلَّموا عليه ، فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة . فقال لا يخدم هؤلاء أحد ( 5 ) إلَّا أنا بنفسي . وكان صاحب ضيافة . فشوى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه ، ثمّ قرّبه إليهم . فلما وضعه بين أيديهم رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً . فلمّا رأى ذلك جبرئيل ، حسر العمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم .
فقال : أنت هو ؟
قال : نعم .
ومرّت سارة ، امرأته ، فبشّرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب . فقالت ما قال اللَّه - عزّ وجلّ - . وأجابوها بما في الكتاب العزيز .
فقال لهم إبراهيم : لما ذا جئتم ؟
قالوا : في إهلاك قوم لوط .
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم نريد أن نأخذ .
3 - الكافي 5 / 546 - 548 ، ح 6 .
4 - من المصدر .
5 - ليس في المصدر .