« هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » : أنظف فعلا ، وأقلّ فحشا .
قيل ( 1 ) : يعني : أدبارهنّ .
كقولك : الميتة أطيب من المغصوب ، وأحلّ منه .
وقرئ ( 2 ) : « أطهر » بالنّصب ، على أنّ « هنّ » خبر « بناتي » ، كقولك : هذا أخي هو . لا فصل ، فإنّه لا يقع بين الحال وصاحبها .
وفي تهذيب الأحكام ( 3 ) : أحمد بن محمّد ( 4 ) بن عيسى ، عن موسى بن عبد الملك ، والحسين بن عليّ بن يقطين وموسى بن عبد الملك ، عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام - عن إتيان الرّجل المرأة من خلفها .
قال : أحلَّه ( 5 ) آية من كتاب اللَّه ، قول لوط : « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » . وقد علم أنّهم لا يريدون الفرج .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : الحسين بن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن إتيان الرّجل المرأة من خلفها . وذكر مثله .
« فَاتَّقُوا اللَّهً » : بترك الفواحش . أو بإيثارهنّ عليهم .
« ولا تُخْزُونِ » : ولا تفضحوني ، من الخزي . أو ولا تخجلوني ، من الخزاية ، بمعنى : الحياء .
« فِي ضَيْفِي » : في شأنهم . فإن إخزاء ضيف الرّجل إخزاؤه .
« أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 ) » : يهتدي إلى الحقّ ، ويرعوي عن القبيح .
« قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ » : حاجة .
« وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) » : وهو إتيان الذّكران .
« قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً » : لو قويت بنفسي على دفعكم .
« أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) » ، أي : قويّ ، أتمنّع به عنكم . شبّهه بركن الجبل في شدّته .
وقرئ ( 7 ) : « أو آويَ » بالنّصب ، بإضمار « أن » ، كأنّه قال : لو أنّ لي بكم قوّة أو
هامش
1 - تفسير الصافي 2 / 461 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 476 .
3 - التهذيب 7 / 414 - 415 ، ح 1659 .
4 - ليس في المصدر : بن محمد .
5 - المصدر : أحلَّتها .
6 - تفسير العياشي 2 / 157 ، ح 56 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 476 .