« قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا » : لما نرى فيك من مخايل الرّشد والسّداد ، أن تكون لنا سيّدا ومستشارا في الأمور ، وأن توافقنا في الدّين . فلمّا سمعنا هذا القول منك ، انقطع رجاؤنا عنك .
« أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا » : على حكاية الحال الماضية .
« وإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » : من التّوحيد ، والتّبرّؤ عن الأوثان .
« مُرِيبٍ ( 62 ) » : موقع في الرّيبة . من أرابه . أو ذي ريبة ، على الإسناد المجازيّ . من أراب في الأمر .
« قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي » : بيان وبصيرة . وحرف الشّكّ باعتبار المخاطبين .
« وآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً » : نبوّة .
« فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ » : فمن يمنعني من عذابه .
« إِنْ عَصَيْتُهُ » : في تبليغ رسالته ، والمنع عن الإشراك به .
« فَما تَزِيدُونَنِي » : إذن باستتباعكم إيّاي .
« غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) » : غير أن تخسروني بإبطال ما منحني اللَّه والتّعرّض لعذابه .
أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران .
« ويا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » انتصب « آية » على الحال ، وعاملها معنى الإشارة . و « لكم » حال منها تقدّمت عليها ، لتنكيرها .
« فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ » : ترع نباتها وتشرب ماءها .
« ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) » : عاجل . لا يتراخى عن مسّكم لها بالسّوء إلَّا يسيرا ، وهو ثلاثة أيّام .
« فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ » : عيشوا في منازلكم ، أو في داركم الدّنيا .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما يسأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : ثمّ قام إليه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله منه ( 2 ) ، وأيّ أربعاء
هامش
1 - العيون 1 / 247 .
2 - ليس في المصدر .