تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
« قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا » : لما نرى فيك من مخايل الرّشد والسّداد ، أن تكون لنا سيّدا ومستشارا في الأمور ، وأن توافقنا في الدّين . فلمّا سمعنا هذا القول منك ، انقطع رجاؤنا عنك . « أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا » : على حكاية الحال الماضية . « وإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ » : من التّوحيد ، والتّبرّؤ عن الأوثان . « مُرِيبٍ ( 62 ) » : موقع في الرّيبة . من أرابه . أو ذي ريبة ، على الإسناد المجازيّ . من أراب في الأمر . « قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي » : بيان وبصيرة . وحرف الشّكّ باعتبار المخاطبين . « وآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً » : نبوّة . « فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ » : فمن يمنعني من عذابه . « إِنْ عَصَيْتُهُ » : في تبليغ رسالته ، والمنع عن الإشراك به . « فَما تَزِيدُونَنِي » : إذن باستتباعكم إيّاي . « غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) » : غير أن تخسروني بإبطال ما منحني اللَّه والتّعرّض لعذابه . أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران . « ويا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » انتصب « آية » على الحال ، وعاملها معنى الإشارة . و « لكم » حال منها تقدّمت عليها ، لتنكيرها . « فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ » : ترع نباتها وتشرب ماءها . « ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) » : عاجل . لا يتراخى عن مسّكم لها بالسّوء إلَّا يسيرا ، وهو ثلاثة أيّام . « فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ » : عيشوا في منازلكم ، أو في داركم الدّنيا . وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما يسأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : ثمّ قام إليه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله منه ( 2 ) ، وأيّ أربعاء
هامش
1 - العيون 1 / 247 . 2 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 191 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي