الَّذي يأمر المنقاد لحكمه المبادر إلى امتثال أمره ، مهابة من عظمته وخشية من أليم عقابه .
و « البلع » النّشف . و « الإقلاع » الإمساك .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن إبراهيم بن أبي العلاء ، عن غير واحد ، عن أحدهما قال : لمّا قال اللَّه : « يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ويا سَماءُ أَقْلِعِي » ، قال الأرض : إنّما أمرت أن أبلع مائي أنا فقط ، ولم أؤمر أن أبلع ماء السّماء .
قال : فبلعت الأرض ماءها ، وبقي ماء السّماء فصير بحرا [ حول السّماء ] ( 2 ) وحول الدّنيا .
عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ » .
قال : نزلت بلغة الهند ، اشربي .
وفي رواية عبّاد ( 4 ) ، عنه - عليه السّلام - : « يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ » حبشيّة .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه ( 6 ) قال : قلت له : يا ابن رسول اللَّه ، لأيّ علَّة أغرق اللَّه - تعالى - الدّنيا كلَّها في زمن نوح ، وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له ؟
فقال : ما كان فيهم الأطفال ، لأنّ اللَّه أعقم أصلاب قومه ( 7 ) وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم . وما كان اللَّه - تعالى - ليهلك بعذابه من لا ذنب له . وأمّا الباقون من قوم نوح - عليه السّلام - فأغرقوا لتكذيبهم لنبيّ اللَّه نوح - عليه السّلام - . وسائرهم أغرق برضاهم بتكذيب المكذّبين . ومن غاب عن ( 8 ) أمر فرضي به ، كان كمن شهده وأتاه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، [ عن أبي بصير ] ( 10 ) عن أبي
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 149 ، ح 33 .
2 - من المصدر . ويوجد المعقوفتان فيه أيضا .
3 - تفسير العياشي 2 / 149 ، ح 34 .
4 - نفس المصدر والموضع ويوجد الرواية فيه بين المعقوفتين .
5 - العيون 2 / 75 ، ح 2 .
6 - المصدر : « عبد السّلام بن صالح الهروي عن الرّضا - عليه السّلام - » بدل « عبد اللَّه » .
7 - المصدر : قوم نوح .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غلب في .
9 - تفسير القمّي 1 / 326 - 327 .
10 - من المصدر .