وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) ، بإسناده إلى المفضّل بن عمر : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى نوح - عليه السّلام - وهو في السّفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا . فطاف بالبيت ، كما أوحى اللَّه إليه . ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه ، فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم - عليه السّلام - . فحمله في جوف السّفينة حتّى طاف ما شاء اللَّه أن يطوف . ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال اللَّه - تعالى - للأرض : « ابْلَعِي ماءَكِ » . فبلعت ماءها من مسجد الكوفة ، كما بدأ الماء منه ، وتفرّق الجمع الَّذي كان مع نوح - عليه السّلام - في السّفينة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « وقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ » . قيل : إنّها لم تبتلع ماء السّماء لقوله : « ابْلَعِي ماءَكِ » . وأنّ ماء السّماء صار بحارا وأنهارا .
وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام - .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم رفعه ، إلى ( 4 ) أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - في السّنة الَّتي قبض فيها أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - .
فقلت : جعلت فداك ، ما لك ذبحت كبشا ونحر فلان بدنة ؟
فقال : يا [ أبا ] ( 5 ) محمّد ، إنّ نوحا - عليه السّلام - كان في السّفينة ، وكان فيها ما شاء اللَّه ، وكانت السّفينة مأمورة فطافت بالبيت وهو طواف النّساء ، وخلَّى سبيلها نوح - عليه السّلام - . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى الجبال : إنّي واضع سفينة نوح [ عبدي ] ( 6 ) على جبل منكنّ . فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي ، وهو جبل عندكم . فضربت السّفينة بجؤجؤها الجبل .
قال : فقال نوح عند ذلك : يا بار ( 7 ) اتقن . وهو بالسّريانيّة : ربّ أصلح .
قال : فظننت أنّ أبا الحسن - عليه السّلام - عرّض بنفسه .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام
هامش
1 - التهذيب 6 / 23 ، ضمن ح 51 .
2 - المجمع 3 / 165 .
3 - الكافي 2 / 124 ، ح 12 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
5 - من المصدر .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : يا ماري .
8 - الكافي 8 / 281 ، ضمن ح 422 وهو عن أبي