الضّحك . وكان كلَّما غطى ( 1 ) سام شيئا تكشفه الرّيح ، كشفه حام ويافث . فانتبه نوح فرآهم وهم يضحكون .
فقال : ما هذا ؟
فأخبره سام بما كان .
فرفع نوح - عليه السّلام - يده إلى السّماء يدعو ويقول : اللَّهمّ ، غيّر ما في ( 2 ) صلب حام حتّى لا يولد له ولد ( 3 ) إلَّا السّودان . اللَّهم ، غيّر ما في ( 4 ) صلب يافث .
فغير اللَّه ما في ( 5 ) صلبيهما . فجميع السّودان حيث كانوا من حام ، وجميع التّرك والسّقالب ( 6 ) ويأجوج ومأجوج والصّين من يافث حيث كانوا ، وجميع البيض سواهم من سام .
وقال نوح - عليه السّلام - لحام ويافث : جعل اللَّه ذرّيّتكما خولا ( 7 ) لذرّيّة سام إلى يوم القيامة ، لأنّه برّني وعققتماني . فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذرّيّتكما ظاهرة ، وسمة البرّ بي في ذريّة سام ظاهرة ما بقيت الدّنيا .
« ونادى نُوحٌ ابْنَهُ » : كنعان .
وقرئ ( 8 ) : « ابناه » على النّدبة ، ولكونها حكاية سوّغ حذف الحرف .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 9 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
« ونادى نُوحٌ ابْنَهُ » .
قال : إنّما في لغة طيء ابنه ( 10 ) بنصب الألف ، يعني : ابن امرأته .
عن موسى ( 11 ) ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونادى نُوحٌ ابْنَهُ » .
قال : ليس بابنه ، إنّما هو ابن امرأته . وهو لغة طيئ ، يقولون لابن امرأته : ابنه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكلَّما كان غطى .
2 - المصدر : « ماء » بدل « ما في » .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : « ماء » بدل « ما في » .
5 - المصدر : « ماء » بدل « ما في » .
6 - المصدر : السقالبة .
7 - الخول - جمع الخولي - : بالعبيد والإماء .
8 - أنوار التنزيل 1 / 469 .
9 - تفسير العياشي 2 / 148 ، ح 30 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابنيه .
11 - تفسير العياشي 2 / 148 ، ح 31 .