تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروي عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وأبي جعفر ، محمّد بن عليّ ، وأبي عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليهم السّلام - : « ونادى نُوحٌ ابْنَهُ » . بفتح الهاء ، على أنّ أصلها : ابنها ، حذفت الألف . وروي ( 2 ) - أيضا - : ابنها . والضّمير على التّقديرين ( 3 ) لامرأته . « وكانَ فِي مَعْزِلٍ » : عزل فيه نفسه عن أبيه ، أو عن دينه . مفعل ، للمكان . من عزله عنه : إذا أبعده . « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » ، أي : في السّفينة . والجمهور كسروا ( 4 ) الياء ، ليدلّ على ياء الإضافة المحذوفة ، في جميع القرآن . غير ابن كثير فإنّه وقف عليها في لقمان في الموضع الأوّل باتّفاق الرّواة ، وفي الثّالث في رواية قنبل وعاصم ، فإنّه فتح هاهنا اقتصارا على الفتح من الألف المبدلة من ياء الإضافة ، واختلفت الرّواية عنه في سائر المواضع . وقد أدغم الباء في الميم أبو عمرو والكسائيّ وحفص ، لتقاربهما . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول نوح - عليه السّلام - : « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » . قال : ليس بابنه . قال : قلت : إنّ نوحا قال : « يا بُنَيَّ » . قال : فإنّ نوحا قال ذلك ، وهو لا يعلم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : نظر نوح إلى ابنه يقع ويقوم ، فقال له : « يا بُنَيَّ ارْكَبْ » ( الآية ) . « ولا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) » : في الدّين والانعزال . « قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ » : أن يغرقني . وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى عليّ بن أبي حمزة : عن أبي نعيم ، عن أبي
هامش
1 - المجمع 3 / 160 . 2 - تفسير الصافي 3 / 448 . 3 - ليس في المصدر : على التقديرين . 4 - أنوار التنزيل 1 / 469 . 5 - تفسير العياشي 2 / 149 ، ح 32 . 6 - تفسير القمّي 1 / 327 . 7 - العلل / 31 ، ح 1 .