وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروي عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وأبي جعفر ، محمّد بن عليّ ، وأبي عبد اللَّه ، جعفر بن محمّد - عليهم السّلام - : « ونادى نُوحٌ ابْنَهُ » . بفتح الهاء ، على أنّ أصلها : ابنها ، حذفت الألف .
وروي ( 2 ) - أيضا - : ابنها .
والضّمير على التّقديرين ( 3 ) لامرأته .
« وكانَ فِي مَعْزِلٍ » : عزل فيه نفسه عن أبيه ، أو عن دينه . مفعل ، للمكان . من عزله عنه : إذا أبعده .
« يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » ، أي : في السّفينة .
والجمهور كسروا ( 4 ) الياء ، ليدلّ على ياء الإضافة المحذوفة ، في جميع القرآن . غير ابن كثير فإنّه وقف عليها في لقمان في الموضع الأوّل باتّفاق الرّواة ، وفي الثّالث في رواية قنبل وعاصم ، فإنّه فتح هاهنا اقتصارا على الفتح من الألف المبدلة من ياء الإضافة ، واختلفت الرّواية عنه في سائر المواضع . وقد أدغم الباء في الميم أبو عمرو والكسائيّ وحفص ، لتقاربهما .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول نوح - عليه السّلام - : « يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا » .
قال : ليس بابنه .
قال : قلت : إنّ نوحا قال : « يا بُنَيَّ » .
قال : فإنّ نوحا قال ذلك ، وهو لا يعلم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : نظر نوح إلى ابنه يقع ويقوم ، فقال له : « يا بُنَيَّ ارْكَبْ » ( الآية ) .
« ولا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) » : في الدّين والانعزال .
« قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ » : أن يغرقني .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) ، بإسناده إلى عليّ بن أبي حمزة : عن أبي نعيم ، عن أبي
هامش
1 - المجمع 3 / 160 .
2 - تفسير الصافي 3 / 448 .
3 - ليس في المصدر : على التقديرين .
4 - أنوار التنزيل 1 / 469 .
5 - تفسير العياشي 2 / 149 ، ح 32 .
6 - تفسير القمّي 1 / 327 .
7 - العلل / 31 ، ح 1 .