تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إجراؤها بسم اللَّه . على أنّ « بسم اللَّه » خبره ، أو صلته والخبر محذوف . وهي إمّا جملة مقتضية لا تعلَّق لها بما قبلها ، أو حال مقدّرة من الواو أو الهاء . وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ وعاصم برواية حفص : « مجراها » بالفتح ، من جرى . وقرئ : « مرساها » أيضا ، من رسا . وكلاهما يحتمل الثّلاثة . و « مجريها ومرسيها » بلفظ الفاعل ، صفتين للَّه - تعالى - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . وذكر حديثا طويلا . وفيه يقول - عليه السّلام - : فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها » . يقول : « مجريها » ، أي : مسيرها . « ومرسيها » ، أي : موقعها ( 3 ) . « إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) » ، أي : لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إيّاكم ، لما نجّاكم . « وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ » : متّصل بمحذوف دلّ عليه « اركبوا » ، أي : فركبوا مسمّين ، وهي تجري وهم فيها . « فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ » : في موج من الطَّوفان ، وهي ما يرتفع من الماء عند اضطرابه . كلّ موجة فيها ، كجبل في تراكمها وارتفاعها . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى أبان بن تغلب : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه القائم - عليه السّلام - . وفيه : فإذا نشر راية رسول اللَّه ، تنحطَّ ( 5 ) إليه ثلاثة عشر ألف ملك ينصرون ( 6 ) القائم - عليه السّلام - . وهم الَّذين كانوا مع نوح - عليه السّلام - في السّفينة . وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أسباط . ومحمّد بن أحمد ، عن موسى بن القاسم البجليّ ( 8 ) ، عن عليّ بن أسباط قال : قلت لأبي الحسن - عليه السّلام - :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 469 . 2 - تفسير القمّي 1 / 327 . 3 - المصدر : موقفها . 4 - كمال الدين / 672 ، ضمن ح 22 . 5 - المصدر : انحط . 6 - المصدر : « وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظر » بدل « ينصرون » . 7 - الكافي 3 / 471 ، صدر ح 5 . 8 - ب : العجلي .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 165 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي