إجراؤها بسم اللَّه . على أنّ « بسم اللَّه » خبره ، أو صلته والخبر محذوف . وهي إمّا جملة مقتضية لا تعلَّق لها بما قبلها ، أو حال مقدّرة من الواو أو الهاء .
وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ وعاصم برواية حفص : « مجراها » بالفتح ، من جرى .
وقرئ : « مرساها » أيضا ، من رسا . وكلاهما يحتمل الثّلاثة . و « مجريها ومرسيها » بلفظ الفاعل ، صفتين للَّه - تعالى - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . وذكر حديثا طويلا . وفيه يقول - عليه السّلام - : فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها » .
يقول : « مجريها » ، أي : مسيرها . « ومرسيها » ، أي : موقعها ( 3 ) .
« إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) » ، أي : لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته إيّاكم ، لما نجّاكم .
« وهِيَ تَجْرِي بِهِمْ » : متّصل بمحذوف دلّ عليه « اركبوا » ، أي : فركبوا مسمّين ، وهي تجري وهم فيها .
« فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ » : في موج من الطَّوفان ، وهي ما يرتفع من الماء عند اضطرابه . كلّ موجة فيها ، كجبل في تراكمها وارتفاعها .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى أبان بن تغلب : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه القائم - عليه السّلام - . وفيه : فإذا نشر راية رسول اللَّه ، تنحطَّ ( 5 ) إليه ثلاثة عشر ألف ملك ينصرون ( 6 ) القائم - عليه السّلام - . وهم الَّذين كانوا مع نوح - عليه السّلام - في السّفينة .
وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أسباط . ومحمّد بن أحمد ، عن موسى بن القاسم البجليّ ( 8 ) ، عن عليّ بن أسباط قال : قلت لأبي الحسن - عليه السّلام - :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 469 .
2 - تفسير القمّي 1 / 327 .
3 - المصدر : موقفها .
4 - كمال الدين / 672 ، ضمن ح 22 .
5 - المصدر : انحط .
6 - المصدر : « وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظر » بدل « ينصرون » .
7 - الكافي 3 / 471 ، صدر ح 5 .
8 - ب : العجلي .