قال : الأمر إلى اللَّه ، يهدي ويضلّ ( 1 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي الطَّفيل ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - أنّه قال ، وقد ذكر عبد اللَّه بن عبّاس : وأمّا قوله : « ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي » ( الآية ) نزلت في أبيه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) ، نحوه . إلَّا أنّ فيه بدل « أبيه » « العبّاس » صريحا .
« هُوَ رَبُّكُمْ » : خالقكم ، والمتصرّف فيكم وفق إرادته .
« وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 ) » : فيجازيكم على أعمالكم .
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي » : وباله .
وقرئ ( 4 ) : « أجرامي » على الجمع .
« وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 ) » : من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ .
« وأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ » :
فلا تحزن حزن بائس مستكين .
« بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) » : أقنطه اللَّه من إيمانهم ، ونهاه أن يغتمّ بما فعلوه من التّكذيب والإيذاء .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ نوحا لبث في قومه ألف سنة إلَّا خمسين عاما يدعوهم سرّا وعلانية . فلمّا أبوا وعتوا ، قال : يا ربّ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 6 ) فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ » - إلى قوله - « بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » . فلذلك قال نوح - على نبيّنا وآله وعليه السّلام - : ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ( 7 ) . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ( 8 )
والحديث طويل أخذت منه
هامش
1 - المصدر : « من يشاء » بدل « ويضلّ » .
2 - تفسير القمّي 2 / 23 .
3 - تفسير العياشي 2 / 144 ، ح 17 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 467 .
5 - الكافي 8 / 283 ، ذيل ح 424 . ببعض التصرّف في صدر المنقول هنا .
6 - القمر / 10 .
7 - نوح / 27 .
8 - المؤمنون / 27 .