تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فقال : يا ربّ ، من يعينني على اتّخاذها ؟ فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : ناد في قومك : من أعانني عليها وينجر منها شيئا ، فصار ما ينجره ذهبا وفضّة . فنادى نوح - عليه السّلام - فيهم بذلك ، فأعانوه عليها . وكانوا يسخرون منه ، ويقولون : يتّخذ ( 1 ) سفينة في البرّ . وفي روضة الكافي ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في تقدير السّفينة ، مثله . وأمّا ما روي في عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء من خبر الشّاميّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : سأله عن سفينة نوح : ما كان عرضها وطولها ؟ فقال : « كان طولها ثمانمائة ذراع ، وعرضها خمسمائة ذراع ، وارتفاعها في السّماء ثمانين ذراعا » . فمخالف لما مضى من وجهين : أحدهما ، أنّ فيما سبق أنّ عرضها كان ثمانمائة ، وفي هذا الخبر طولها . والثّاني ، أنّ فيما مضى أنّ طولها ألف ومائتي ذراع ، وفي هذا الخبر ثمانمائة . فلعلَّه وهم الرّاوي وأبدل العرض بالطَّول ، وألفا ومائتي ذراع بخمسمائة ذراع . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى أيّوب بن راشد : عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان أعمار قوم نوح - عليه السّلام - ثلاثمائة سنة ، [ ثلاثمائة سنة ] ( 5 ) . وبإسناده إلى سدير الصّيرفيّ ( 6 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : وأمّا إبطاء نوح - عليه السّلام - فإنّه لمّا استنزل العقوبة على قومه من السّماء ، بعث اللَّه - تبارك وتعالى - جبرئيل ، الرّوح الأمين معه سبع ( 7 ) نوايات . فقال : يا نبيّ اللَّه ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلَّا بعد تأكيد الدّعوة وإلزام الحجّة . فعاود اجتهادك في
هامش
1 - المصدر : ينحت . 2 - الكافي 8 / 283 ، صدر ح 426 . 3 - العيون 1 / 244 . 4 - كمال الدين / 523 ، ح 2 . 5 - من المصدر . 6 - كمال الدين / 355 - 356 . 7 - المصدر : « بسبع » بدل « معه سبع »
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي