موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى قال : حدّثنا محمد بن حمّاد ، عن عليّ بن إسماعيل التّيميّ ، عن فضل رسان ( 2 ) ، عن صالح بن ميثم قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : ما كان علم نوح حين دعا إلى ( 3 ) قومه أنّهم لا يَلِدُوا ( 4 ) إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً .
فقال : أما سمعت قول اللَّه لنوح : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير : عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً .
قال - عليه السّلام - : علم أنّه لا ينجب من بينهم أحد .
قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟
قال : أوحى اللَّه إليه : « أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ » ( 6 ) « مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ . فعند ذلك دعا عليهم بهذا الدّعاء .
« واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا » : ملتبسا بأعيننا . عبّر بكثرة العين ، الَّذي يحفظ به الشّيء ويراعى عن الاختلال والزّيغ ، عن المبالغة في الحفظ والرّعاية على طريقة التّمثيل .
« ووَحْيِنا » : إليك كيف تصنعها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : بقي نوح في قومه ثلاثمائة سنة يدعوهم إلى اللَّه - عزّ وجلّ - فلم يجيبوه . فهمّ أن يدعو عليهم ، فوافاه عند طلوع الشّمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السّماء الدّنيا ، وهم العظماء من الملائكة .
فقال لهم نوح : ما أنتم ؟
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 388 .
2 - كما في جامع الرواة 2 / 5 وفي ب : فضل بن رسان ، وفي المصدر : فضيل الرسام .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : لا يلدون .
5 - العلل / 31 ، ح 1 .
6 - المصدر : لا يؤمن .
7 - تفسير القمّي 1 / 325 - 326 .