وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ وحفص : « فعميت » ، أي : أخفيت .
وقرئ ( 2 ) : « فعماها » . على أنّ الفعل للَّه .
« أَنُلْزِمُكُمُوها » : أنكرهكم على الاهتداء بها .
« وأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) » : لا تختارونها ولا تتأمّلون فيها . وحيث اجتمع ضميران ، وليس أحدهما مرفوعا وقدّم الأعرف منهما ، جاز في الثّاني الفصل والوصل .
« ويا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ » : على التّبليغ . وهو وإن لم يذكر ، فمعلوم من ما ذكر .
« مالًا » : جعلا .
« إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ » : فإنّه المأمول منه .
« وما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا » : جواب لهم حين سألوا طردهم .
« إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » : فيخاصمون طاردهم عنده . أو إنّهم يلاقونه ويفوزون بقربه ، فكيف أطردهم .
« ولكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) » : بلقاء ربّكم . أو بأقداركم . أو في التماس طردهم . أو تتسفّهون عليهم ، بأن تدعوهم أراذل .
« ويا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ » : بدفع انتقامه .
« إِنْ طَرَدْتُهُمْ » : وهم بتلك الصّفة والمثابة .
« أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 30 ) » : لتعرفوا أنّ التماس طردهم وتوقيف الإيمان عليه ليس بصواب .
« ولا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ » : خزائن رزقه وأمواله حتّى جحدتم فضلي .
« ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ » : عطف على « عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ » ، أي : ولا أقول أنا أعلم الغيب حتّى تكذّبوني ، استبعادا . أو حتّى أعلم أنّ هؤلاء اتّبعوني بادي الرّأي من غير بصيرة وعقد قلب .
وعلى الثّاني يجوز عطفه على « أقول » .
« ولا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ » : حتّى تقولوا : ما أنت إلَّا بشر مثلنا .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 466 .