« يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ » : استئناف .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير وابن عامر ويعقوب : « يضعّف » بالتّشديد .
« ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ » : لتصامّهم عن الحقّ وبغضهم له .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
« وما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) » : لتعاميهم عن آيات اللَّه . وكأنّه العلَّة لمضاعفة العذاب .
وقيل ( 3 ) : هو بيان لما نفاه من ولاية الآلهة ( 4 ) بقوله : « وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ » . فإنّ ما لا يسمع ولا يبصر لا يصلح للولاية . وقوله : « يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ » اعتراض .
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ : باشتراء عبادة الآلهة بعبادة اللَّه .
وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) » : من الآلهة وشفاعتها . أو خسروا بما بدّلوا وضاع عنهم ما حصلوا ، فلم يبق لهم سوى الحسرة والنّدامة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : بطل الَّذين دعوا غير أمير المؤمنين .
« لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 22 ) » : لا أحد أبين وأكثر خسرانا منهم .
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ » : اطمأنّوا إليه وخشعوا له . من الخبت : وهي الأرض المطمئنّة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّ عندنا رجلا يقال له : كليب ، فلا يجيء عنكم شيء إلَّا قال :
أنا أسلَّم . فسمّيناه : كليب تسليم .
قال : فترحّم عليه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 465 .
2 - تفسير القمي 1 / 325 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 465 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الاله .
5 - تفسير القمّي 1 / 325 .
6 - الكافي 1 / 390 - 391 ، ح 3 .