تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ، أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ، ويَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ » ، يعني بالأشهاد : الأئمّة - عليهم السّلام - . « أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » لآل محمّد حقّهم . وهو جمع ، شاهد ، كأصحاب . أو شهيد ، كأشراف ، جمع شريف . « هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) » : تهويل عظيم ممّا يحيق بهم - حينئذ - لظلمهم بالكذب على اللَّه . « الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : عن دينه . « ويَبْغُونَها عِوَجاً » : ويصفونها بالانحراف عن الحقّ والصّواب . أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالرّدّة . « وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) » : والحال أنّهم كافرون بالآخرة . وتكرير كلمة « هم » لتأكيد كفرهم واختصاصهم به . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ أَظْلَمُ » - إلى قوله - « يَبْغُونَها عِوَجاً » . قال : هم أربعة ملوك من قريش ، يتبع بعضهم بعضا . والملوك الأربعة : الثّلاثة ، ومعاوية . وفيه ( 4 ) : « يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ، [ يعني : ] ( 5 ) يصدّون عن طريق اللَّه ، وهي الإمامة . « يَبْغُونَها عِوَجاً » صرفوها إلى غيره ( 6 ) . « أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ » ، أي : ما كانوا معجزين اللَّه في الدّنيا أن يعاقبهم . « وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ » : يمنعونهم من العقاب ، ولكنّه أخّر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون أشدّ وأدوم .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 324 - 325 . 2 - تفسير العياشي 2 / 143 ، ح 14 . 3 - ليس في المصدر : علي بن إبراهيم . 4 - أي في تفسير القمّي 1 / 325 ولعلّ عبارة « علي بن إبراهيم » الواردة في صدر حديث العياشي تقدمت سهوا . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : « يعني حرّفوها إلى غيرها » بدل « صرفوها إلى غيره » .