تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ » : إلى جماعة من الأوقات قليلة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : يعني به : الوقت . « لَيَقُولُنَّ » : استهزاء . « ما يَحْبِسُهُ » : ما يمنعه من الوقوع . « أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ » . قيل ( 2 ) : كيوم بدر . « لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ » : ليس العذاب مدفوعا عنهم . و « يوم » منصوب بخبر ليس مقدّما عليه . وهو دليل على جواز تقديم خبرها عليها . « وحاقَ بِهِمْ » : وأحاط بهم . وضع الماضي موضع المستقبل ، تحقيقا ومبالغة في التّهديد . « ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) » ، أي : العذاب الَّذي كانوا به يستعجلون . فوضع « يستهزئون » موضع « يستعجلون » ، لأنّ استعجالهم كان استهزاء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، يعني : إن متّعناهم في هذه الدّنيا إلى خروج القائم - عليه السّلام - فنردّهم ونعذّبهم . « لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ » ، أي : ليقولون لا يقوم القائم ولا يخرج على حدّ الاستهزاء . أخبرنا أحمد بن إدريس ( 4 ) قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف عن ( 5 ) حسّان ، عن هشام بن عمّار ، عن أبيه ، وكان من أصحاب عليّ - عليه السّلام - . [ عن علي - عليه السّلام - ] ( 6 ) في قوله : « ولَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ » . [ قال : ] ( 7 ) الأمة المعدودة أصحاب القائم - صلوات اللَّه عليه - الثّلاثمائة والبضعة عشر .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 323 . والظاهر أنّه توضيح من نفس علي بن إبراهيم . 2 - أنوار التنزيل 1 / 462 . 3 - تفسير القمّي 1 / 322 . 4 - تفسير القمّي 1 / 323 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن . 6 - من المصدر . 7 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 132 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي