« إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها » ، أي : عن الإيمان بها .
« لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ » : لأدعيتهم وأعمالهم أو لأرواحهم ، كما تفتّح لأعمال المؤمنين وأرواحهم لتتّصل بالملائكة .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أمّا المؤمنون ، فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السّماء فتفتح لهم أبوابها . وأمّا الكافر ( 2 ) ، فيصعد بعمله وروحه حتّى إذا بلغ السّماء نادى مناد : اهبطوا به إلى سجّين . وهو واد بحضرموت يقال له : برهوت .
و « التّاء » في « تفتّح » لتأنيث الأبواب ، والتّشديد لكثرتها .
وقرأ ( 3 ) أبو عمرو ، بالتّخفيف . وحمزة والكسائي ، به وبالياء . لأنّ التّأنيث غير حقيقيّ ، والفعل مقدّمة .
وقرئ ( 4 ) ، على البناء للفاعل ، ونصب « الأبواب » على أنّ الفعل « للآيات » .
وبالتّاء ، على أنّ الفعل للَّه - تعالى - .
« ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ » ، أي : حتّى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم وهو البعير ، فيما هو مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الإبرة . وذلك ممّا لا يكون ، فكذا ما نوقف عليه .
وقرئ ( 5 ) : « الجمّل » كالقمّل . و « الجمل » ، كالقفل . و « الجمل » ، كالنّصب . و « الجمل » ، كالحبل . وهي الحبل الغليظ من القنب . وقيل ( 6 ) : حبل السّفينة .
و « سمّ » بالضّمّ والكسر .
و « في سمّ المخيط » . وهو « الخياط » ما يخاط به ، كالحزام والمحزم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزلت هذه الآية في أهل الجمل ( 8 ) ، طلحة وزبير . و « الجمل » جملهم .
هامش
1 - المجمع 2 / 418 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الكافرون .
3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 348 .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 349 .
7 - تفسير القمّي 1 / 230 .
8 - ليس في المصدر : أهل الجمل .