تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
« أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : أين الآلهة الَّتي كنتم تعبدونها ؟ و « ما » وصلت « بأين » في خطَّ المصحف ( 1 ) ، وحقّها الفصل . لأنّها موصولة . « قالُوا ضَلُّوا عَنَّا » : غابوا عنّا . « وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 37 ) » : اعترفوا بأنّهم كانوا ضالَّين فيما كانوا عليه . « قالَ ادْخُلُوا » ، أي : قال اللَّه لهم يوم القيامة . أو واحد من الملائكة . « فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ » ، أي : كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم يوم القيامة . « مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » ، يعني : كفّار الأمم الماضية من النّوعين . « فِي النَّارِ » : متعلَّق « بادخلوا » . « كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ » ، أي : في النّار . « لَعَنَتْ أُخْتَها » : الَّتي ضلَّت بالاقتداء بها . « حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً » ، أي : تداركوا وتلاقوا في النّار . في أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزّاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 3 ) ، يعنون : المشركون ( 4 ) الَّذين اقتدوا بهم هؤلاء ، فاتّبعوهم على شركهم . وهم قوم محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ليس فيهم من اليهود والنّصارى . وتصديق ذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ( 5 ) . وكَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ ( 6 ) . كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ( 7 ) . ليس فيهم ( 8 ) اليهود الَّذين قالوا : عزيز ابن اللَّه . ولا النّصارى الَّذين قالوا : المسيح ابن اللَّه . وسيدخل اللَّه اليهود والنّصارى النّار ، ويدخل [ كلّ ] ( 9 ) قوم بأعمالهم .
هامش
1 - أي المصحف الَّذي هو متن أنوار التنزيل وإلَّا جاءت في غيره مفصولة . 2 - الكافي 2 / 31 . 3 - الشعراء / 99 . 4 - المصدر : يعني المشركين . 5 - ص / 12 . 6 - الشعراء / 176 . 7 - الشعراء / 160 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هم . 9 - من المصدر .