« أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : أين الآلهة الَّتي كنتم تعبدونها ؟
و « ما » وصلت « بأين » في خطَّ المصحف ( 1 ) ، وحقّها الفصل . لأنّها موصولة .
« قالُوا ضَلُّوا عَنَّا » : غابوا عنّا .
« وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 37 ) » : اعترفوا بأنّهم كانوا ضالَّين فيما كانوا عليه .
« قالَ ادْخُلُوا » ، أي : قال اللَّه لهم يوم القيامة . أو واحد من الملائكة .
« فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ » ، أي : كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم يوم القيامة .
« مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ » ، يعني : كفّار الأمم الماضية من النّوعين .
« فِي النَّارِ » : متعلَّق « بادخلوا » .
« كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ » ، أي : في النّار .
« لَعَنَتْ أُخْتَها » : الَّتي ضلَّت بالاقتداء بها .
« حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً » ، أي : تداركوا وتلاقوا في النّار .
في أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزّاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمّد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 3 ) ، يعنون :
المشركون ( 4 ) الَّذين اقتدوا بهم هؤلاء ، فاتّبعوهم على شركهم . وهم قوم محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ليس فيهم من اليهود والنّصارى . وتصديق ذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ( 5 ) . وكَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ ( 6 ) . كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ( 7 ) . ليس فيهم ( 8 ) اليهود الَّذين قالوا : عزيز ابن اللَّه . ولا النّصارى الَّذين قالوا : المسيح ابن اللَّه .
وسيدخل اللَّه اليهود والنّصارى النّار ، ويدخل [ كلّ ] ( 9 ) قوم بأعمالهم .
هامش
1 - أي المصحف الَّذي هو متن أنوار التنزيل وإلَّا جاءت في غيره مفصولة .
2 - الكافي 2 / 31 .
3 - الشعراء / 99 .
4 - المصدر : يعني المشركين .
5 - ص / 12 .
6 - الشعراء / 176 .
7 - الشعراء / 160 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هم .
9 - من المصدر .