تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الممات : الأكل على الحضيض ( 1 ) مع العبيد ، وركوب الحمار مردفا ( 2 ) ، وحلب العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصّبيان لتكون سنّة [ من ] ( 3 ) بعدي . وفي الكافي ( 4 ) : أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد اللَّه العلويّ وأحمد بن محمّد الكوفيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا ، عن أبي روح فرج بن قرّة ، عن مسعدة ( 5 ) بن صدقة قال : حدّثني ابن أبي ليلى ، عن عبد الرّحمن السّلميّ قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه ، ومنحهم ( 6 ) كرامة منه لهم ونعمة ذخرها . والجهاد لباس التّقوى ، ودرع اللَّه الحصينة ، وجنّته الواقية ( 7 ) . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي نهج البلاغة ( 8 ) ، نحوه من غير حذف مغيّر للمعنى . « ذلِكَ » ، أي : إنزال اللَّباس . « مِنْ آياتِ اللَّهِ » : الدّالَّة على فضله ورحمته . « لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) » : فيعرفون نعمته . أو يتّعظون ، فيتورّعون عن القبائح . « يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ » : لا يمحننّكم ، بأن يمنعكم من دخول الجنّة بإغوائكم . « كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ » ، كما محن أبويكم ، بأن أخرجهما منها . والنّهي في اللَّفظ للشّيطان . والمعنى : نهاهم عن اتّباعه والافتتان به . « يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما » : حال من « أبويكم » . أو من فاعل « أخرج » . وإسناد النّزع إليه ، للتّسبّب . « إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ » : تعليل للنّهي ، وتأكيد للتّحذير من فتنته . « وقبيله » جنوده .
هامش
1 - الحضيض : القرار من الأرض . 2 - المصدر : مؤكفا . 3 - من المصدر . 4 - الكافي 5 / 4 ، صدر ح 6 . 5 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 228 . وفي النسخ : سعد بن صدقة . 6 - المصدر : سوغهم . 7 - المصدر : جنّته الوثيقة . 8 - نهج البلاغة / 69 ، صدر خطبة 27 .