تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
في تفسير العياشيّ ( 1 ) ، عنهما - عليهما السّلام - قالا : هي عامّة . « قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً » ، أي : خلقناه لكم بتدبيرات سماويّة وأسباب نازلة . ونظيره قوله - تعالى - : وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ . وقوله : وأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ . « يُوارِي سَوْآتِكُمْ » : الَّتي قصد الشّيطان إبداءها ، ويغنيكم عن خصف الورق . قيل ( 2 ) : روي أنّ العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة ، ويقولون : لا نطوف في ثياب عصينا اللَّه فيها . فنزلت . ولعلَّه ذكر قصّة آدم تقدمة لذلك ، حتّى يعلم أنّ انكشاف العورة أوّل سوء أصاب الإنسان من الشّيطان ، وأنّه أغواهم في ذلك ، كما أغوى أبويهم . « ورِيشاً » : ولباسا تتجمّلون به . و « الرّيش » الجمال . وقيل ( 3 ) : مالا . ومنه ، ترّيش الرّجل : إذا تموّل . وقرئ ( 4 ) : « رياشا » . وهو جمع ، ريش ، كشعب وشعاب . « ولِباسُ التَّقْوى » : خشية اللَّه . وقيل ( 5 ) : الإيمان . الحسن ( 6 ) . وقيل ( 7 ) : السّمت الحسن . وقيل ( 8 ) : لباس الحرب . ورفعه بالابتداء ، وخبره « ذلِكَ خَيْرٌ » . أو « خير » ، و « ذلك » صفته ، كأنّه قيل : « ولِباسُ التَّقْوى » المشار إليه « خير » . وقرأ ( 9 ) نافع وابن عامر والكسائيّ : « ولِباسُ التَّقْوى » بالنّصب ، عطفا على « ريشا » ( 10 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : قال : « لِباسُ التَّقْوى » الثّياب البيض .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 11 ، ح 13 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 345 . 3 و 4 - نفس المصدر ، والموضع . 5 - نفس المصدر ، والموضع . 6 - ليس في المصدر : الحسن . 7 و 8 - نفس المصدر ، والموضع . 9 - أنوار التنزيل 1 / 345 . 10 - المصدر : لباسا . 11 - تفسير القمّي 1 / 225 .