الوجهين يمنع التّقليد مطلقا إلَّا ما دلّ دليل على جوازه .
وفي الكافيّ ( 1 ) مضمرا ، وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن عبد صالح قال : هل رأيت أحدا زعم ، أنّ اللَّه أمر بالزّنا وشرب الخمر وشئ من هذه المحارم ؟
فقيل : لا .
قال : ما هذه الفاحشة الَّتي يدّعون أنّ اللَّه أمرهم بها ؟
قيل : اللَّه أعلم ووليّه .
فقال : فإنّ هذا في أئمّة الجور ، ادّعوا أنّ اللَّه أمرهم بالائتمام [ بقوم لم يأمرهم اللَّه بالائتمام ] ( 3 ) بهم . فردّ اللَّه ذلك عليهم . فأخبر أنّهم قد قالوا عليه الكذب ، ويسمّى ذلك منهم فاحشة .
وفي أصول الكافي : ( 4 ) الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من زعم أنّ اللَّه أمر بالفحشاء ، فقد كذب على اللَّه . ومن زعم أنّ الخير والشّرّ إليه ، فقد كذب على اللَّه .
« أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) » : إنكار يتضمّن النّهي عن الافتراء .
« قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ » : بالعدل . وهو الوسط من كلّ أمر ، للتّجافي عن طرفي الإفراط والتّفريط .
« وأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ » : وتوجّهوا إلى عبادته مستقيمين غير عادلين إلى غيرها . أو أقيموها نحو القبلة .
« عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » : في كلّ وقت سجود . أو مكانه ، وهو الصلاة . أو في أيّ مسجد حضرتكم الصلاة . ولا تؤخّروها حتّى تعودوا إلى مساجدكم .
وفي كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) : علي بن الحسن ( 6 ) الطاطريّ ، عن [ ابن ] ( 7 )
هامش
1 - الكافي 1 / 373 ، ح 9 .
2 - تفسير العياشي 2 / 12 ، ح 15 ببعض الاختلاف .
3 - من الكافي .
4 - الكافي 1 / 156 - 157 ، ح 2 .
5 - التهذيب 2 / 43 ، ح 134 .
6 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 568 . وفي النسخ : علي بن الحسين . قال الأردبيلي : الظاهر أن علي بن الحسين مصغرا سهو .
7 - من المصدر .