على المدح ، أي : هم التّائبون ، والمراد بهم : المؤمنون المذكورون .
ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف ، تقديره : التّائبون من أهل الجنة وإن لم يجاهدوا ، لقوله : وكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى . أو خبره ما بعده ، أي : التّائبون عن الكفر على الحقيقة ، هم الجامعون لهذه الخصال .
وقرئ ( 1 ) ، بالياء ، نصبا على المدح . أو جرّا ، صفة للمؤمنين .
وفي قراءة الباقر والصّادق - عليهما السلام - : « التائبين - إلى قوله - والحافظين » .
رواها في مجمع البيان ( 2 ) عنهما - عليهما السّلام - .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عليّ ] ( 4 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : تلوت « التائبون العابدون » .
فقال : لا ، اقرأ : « التّائبين العابدين » ( إلى آخرها ) .
فسئل عن العلَّة في ذلك .
فقال : اشترى من المؤمنين التّائبين العابدين .
« الْعابِدُونَ » : الَّذين عبدوا اللَّه مخلصين له .
« الْحامِدُونَ » : بنعمائه .
« السَّائِحُونَ » : الصّائمون ،
لقوله - عليه السّلام - : سياحة أمّتي ، الصّوم .
شبه بها ، من حيث أنّه يعوق عن الشّهوات . أو لأنّه رياضة نفسانية ، يتوصّل بها إلى الاطَّلاع على خفايا الملك والملكوت . أو السائحون للجهاد ، أو لطلب العلم .
« الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ » : في الصلاة .
« الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ » : بالإيمان والطَّاعة .
« والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ » : عن الشرك والمعاصي .
قيل ( 5 ) : العاطف فيه للدّلالة على أنّه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة ، كأنّه قال : الجامعون بين الوصفين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 434 .
2 - المجمع 3 / 74 .
3 - الكافي 8 / 377 - 378 ، ح 569 .
4 - ليس في المصدر .
5 - أنوار التنزيل 1 / 434 .