تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
على المدح ، أي : هم التّائبون ، والمراد بهم : المؤمنون المذكورون . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف ، تقديره : التّائبون من أهل الجنة وإن لم يجاهدوا ، لقوله : وكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى . أو خبره ما بعده ، أي : التّائبون عن الكفر على الحقيقة ، هم الجامعون لهذه الخصال . وقرئ ( 1 ) ، بالياء ، نصبا على المدح . أو جرّا ، صفة للمؤمنين . وفي قراءة الباقر والصّادق - عليهما السلام - : « التائبين - إلى قوله - والحافظين » . رواها في مجمع البيان ( 2 ) عنهما - عليهما السّلام - . وفي روضة الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عليّ ] ( 4 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : تلوت « التائبون العابدون » . فقال : لا ، اقرأ : « التّائبين العابدين » ( إلى آخرها ) . فسئل عن العلَّة في ذلك . فقال : اشترى من المؤمنين التّائبين العابدين . « الْعابِدُونَ » : الَّذين عبدوا اللَّه مخلصين له . « الْحامِدُونَ » : بنعمائه . « السَّائِحُونَ » : الصّائمون ، لقوله - عليه السّلام - : سياحة أمّتي ، الصّوم . شبه بها ، من حيث أنّه يعوق عن الشّهوات . أو لأنّه رياضة نفسانية ، يتوصّل بها إلى الاطَّلاع على خفايا الملك والملكوت . أو السائحون للجهاد ، أو لطلب العلم . « الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ » : في الصلاة . « الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ » : بالإيمان والطَّاعة . « والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ » : عن الشرك والمعاصي . قيل ( 5 ) : العاطف فيه للدّلالة على أنّه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة ، كأنّه قال : الجامعون بين الوصفين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 434 . 2 - المجمع 3 / 74 . 3 - الكافي 8 / 377 - 378 ، ح 569 . 4 - ليس في المصدر . 5 - أنوار التنزيل 1 / 434 .