وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، يعني : حتّى ينقطع قلوبهم .
« واللَّهُ عَلِيمٌ » : بنيّاتهم .
« حَكِيمٌ ( 110 ) » : فيما أمر بهدم بنائهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مالك بن جشم ( 3 ) الخزاعيّ وعامر بن عديّ ، أخا بني عمرو بن عوف ، على أن يهدموه ويحرقوه . فجاء مالك فقال لعامر : انتظرني حتّى اخرج نارا من منزلي . فدخل وجاء بنار وأشعل في سعف النّخل ، ثمّ أشعله في المسجد فتفرّقوا . وقعد زيد بن حارثة حتّى احترقت البنية ، ثمّ أمر بهدم حائطه .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروي أنّه أرسل عمّار بن ياسر ووحشيا ، فحرقاه . وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيه الزّبل و ( 5 ) والجيف .
« إِنَّ اللَّهً اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ » : تمثيل لإثبات اللَّه إيّاهم الجنة على بذل أنفسهم وأموالهم في سبيله .
« يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ » : استئناف ببيان ما لأجله الشّري .
وقيل ( 6 ) : « يقاتلون » في معنى الأمر .
وقرأ ( 7 ) حمزة والكسائي ، بتقديم المبنيّ للمفعول . وقد عرفت أن الواو لا توجب التّرتيب ، وأنّ فعل البعض قد يسند إلى الكلّ .
« وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا » : مصدر مؤكّد لما دلّ عليه الشّري ، فإنّه في معنى : الوعد . أو فعله محذوف ، أي : وعد ذلك على نفسه وعدا ثابتا .
« فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ » : مذكورا فيهما ، كما أثبت في القرآن .
« ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ » : مبالغة في الإنجاز ، وتقرير لكونه حقّا .
« فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ » : فافرحوا به غاية الفرح . فإنّه أوجب لكم عظائم المطالب ، كما قال : « وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) » التَّائِبُونَ » : رفع
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 305 ، بتصرّف في صدره .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : الدجشم . ور : جثم . وأ ، ب :
خيثم .
4 - المجمع 3 / 73 .
5 - المصدر : « فيها » بدل « فيه الزّبل و » .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 433 .