تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : مسجد الضّرار ، الَّذي أسّس على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم وفي مصباح الشّريعة ( 2 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : وكلّ عبادة مؤسّسة على غير التّقوى ( 3 ) فهي هباء منثورا . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ » من اللَّه ( 4 ) « خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ » ( الآية ) . وتفسير التقوى : ترك ما ليس بأخذه بأس ( 5 ) ، حذرا عمّا به بأس . « واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) » : إلى ما فيه صلاح ونجاة . وفي أمالي شيخ الطائفة ( 6 ) ، بإسناده إلى خنيس بن معمّر ( 7 ) قال : دخلت على أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فقلت : السّلام عليك ، يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللَّه . كيف أمسيت ؟ قال : أمسيت محبّا لمحبّنا ومبغضا لمبغضنا ، [ أمسى محبّنا مغتبطا ] ( 8 ) برحمة من اللَّه كان منتظرها ( 9 ) . وأمسى عدوّنا يؤسّس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأنّ ذلك الشّفا قد انهار به في نار جهنّم . وبإسناده ( 10 ) إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : ليس عبد من عباد اللَّه ممّن امتحن اللَّه قلبه بالإيمان ، إلَّا وهو يجد مودّتنا على قلبه ، فهو محبّنا . وليس عبد من عباد اللَّه ممّن سخط اللَّه عليه ، إلَّا وهو يجد بغضنا على قلبه ، فهو مبغضنا . فأصبح محبّنا ينتظر الرّحمة ، وكأنّ أبواب الرّحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار ، فانهار به في نار جهنّم فهنيّئا لأهل الرّحمة رحمتهم ، وهنيئا ( 11 ) لأهل النّار مثواهم . وبإسناده ( 12 ) إلى صالح بن ميثم التمّار - رحمه اللَّه - قال : وجدت في كتاب ميثم
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 305 . 2 - مصباح الشريعة / 453 - 454 . 3 - المصدر : كل عبادة غير مؤسسة على التقوى . 4 - ليس في المصدر : من اللَّه . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « يأخذه » بدل « يأخذه بأس » . 6 - أمالي الطوسي 1 / 112 . 7 - المصدر : خنيس بن المعتمر . 8 - من المصدر . 9 - المصدر : ينتظرها . 10 - أمالي الطوسي 1 / 32 . 11 - المصدر : تعسا . 12 - أمالي الطوسي 1 / 147 - 148 .