تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وفي مجمع البيان ( 1 ) : قيل : يحبّون أن يتطهّروا بالماء من الغائط والبول . وهو المرويّ عن السّيدين الباقر والصّادق - عليهما السّلام - . وروي ( 2 ) عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنه قال لأهل قباء : ما ذا تفعلون في طهركم ؟ فإن اللَّه - عزّ وجلّ - قد أحسن عليكم الثناء . قالوا : نغسل أثر الغائط . فقال : أنزل اللَّه فيكم « واللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ » . « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ » : بنيان دينه . « عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ » : على قاعدة محكمة ، هي التقوى من اللَّه وطلب مرضاته بالطَّاعة . « خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ » : على قاعدة هي أضعف القواعد وأقلَّها بقاء . وهو الباطل والنّفاق ، الَّذي مثله ، مثل شفا جرف هار في قلَّة . الثّبات . و « الشّفا » الشّفير . و « جرف الوادي » جانبه ، الَّذي ينحفر أصله بالماء وتجرفه السّيول . و « الهار » الهائر ، الَّذي أشفى على السّقوط والهدم . « فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ » : لمّا جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل ، قيل ( 3 ) : « فانهار به في نار جهنّم » . والمعنى : فهوى به الباطل في نار جهنّم ، فكأنّ المبطل أسّس بنيانا على شفير جهنّم ، فطاح به إلى قعرها . وقرأ ( 4 ) نافع وابن عامر : « أسّس » على البناء للمفعول . وقرئ ( 5 ) : « أساس بنيانه » ، و « أسّ بنيانه » على الإضافة . و « أسس » ، و « آساس » ، و « إساس » بالكسر ، وثلاثتها جمع ، أسّ . و « تقوى » بالتّنوين ، على أنّ الألف للإلحاق لا للتّأنيث ، كتترى . وقرأ ( 6 ) ابن عامر وحمزة وأبو بكر : « جرف » : بالتّخفيف .
هامش
1 - المجمع 3 / 73 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - تفسير الصافي 2 / 379 . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 433 . 6 - نفس المصدر والموضع .