تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قال : أغفر ولا أبالي . قال : حسبي . قال : قلت له : جعلت فداك ، بماذا استوجب إبليس من اللَّه أن أعطاه ما أعطاه ؟ فقال : بشيء ( 1 ) كان منه شكره اللَّه عليه . قلت : وما كان منه ، جعلت فداك . قال : ركعتين ركعهما في السّماء في أربعة آلاف سنة . « ويا آدَمُ » ، أي : وقلنا : يا آدم . « اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ » . وقرئ ( 2 ) : « هذي » ( 3 ) . وهو الأصل ، لتصغيره على « ذيا » . و « الهاء » بدل من الياء . « فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) » : فتصيرا من الَّذين ظلموا أنفسهم . « فتكونا » يحتمل الجزم ، على العطف . والنّصب ، على الجواب . « فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ » ، أي : فعل الوسوسة لأجلهما . وهي في الأصل : الصّوت الخفيّ ، كالهينمة ( 4 ) والخشخشة ( 5 ) . ومنه : وسوس الحليّ وسوسة . وقد سبق في البقرة كيفيّة وسوسته . والفرق بين وسوسه ووسوس له ، أنّ الأوّل بمعنى : ألقى إلى قلبه المعنى وبصوت خفيّ . والثّاني ، أنّه أوهمه النّصيحة له بذلك . « لِيُبْدِيَ لَهُما » : ليظهر لهما . و « اللَّام » للعاقبة . أو للغرض على أنّه أراد - أيضا - بوسوسته أن يسوأهما بانكشاف عورتيهما ، ولذلك عبّر عنهما بالسّوءة . وفيه دليل على أنّ كشف العورة في الخلوة وعند الزّوج من غير حاجة ، قبيح مستهجن في الطَّباع . « ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما » : ما غطَّي عنهما من عوراتهما . وكانا لا
هامش
1 - ب ، أ : لشيء . 2 - أنوار التنزيل 1 / 344 . 3 - المصدر : هذه . 4 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 344 . وفي ب : كالهنيمة ، وفي سائر النسخ : كالهيمنة . 5 - ب : الحشحشة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 53 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي